ADAWLAADAWLAADAWLAADAWLA
  • الرئيسية
  • خاصّ – الدّولة
  • مَحلّي
  • عربي-دولي
  • Podcast
✕

ليس دفاعًا عن موقع بنت جبيل ويوسف رجّي

16.01.2026
Categories
  • خاصّ - الدّولة
Tags
  • الجنوب
  • الحزب
  • بنت جبيل
  • جنوب لبنان
  • حزب الله
  • لبنان
  • يوسف رجي
عماد قميحة

كاتب من بلدة كفرصير في جنوب لبنان

You do not have any posts.

كيف لجمهور يكره الحقيقة أن يتقبّل الرّأي الآخر؟ وكيف لحزب يعلن يوميًا أنّه يستعيد قوّته أن يقنع الدّول بردع إسرائيل؟

هجوم ساحق ماحق وبجميع الأسلحة المحرّمة أخلاقيًّا ودينيًّا وإنسانيًّا تعرّض له كل من وزير الخارجيّة، يوسف رجّي وكذلك موقع بنت جبيل الإخباري، من على صفحات ومنصّات التّقاصف الإجتماعي التابعة لجمهور حزب الله في اليومين الماضيين. لم يقتصر الهجوم من جماهير الصّفوف الدّنيا، بل شاركت فيه كل الوحدات من الصّفوف الاولى ( نوّاب ووزراء ورجال دين وإعلاميّين).

صحيح أنّها ليست المرّة الأولى الّتي تشن فيها مثل تلك الهجمات الموجّهة والمقصودة والمخطّط لها على كل من لا يوافق رؤية “الحزب” وسرديّته وحتى رواياته عن خبر ما أو توجّه سياسي ما، بهدف قمع وإسكات أي صوت مخالف أو حتّى غير مطابق تمامًا لما يجب أن تسمعه تلك الجماهير، إلّا أنّ هذه المرّة كان للهجوم محمولاتٍ نفسيّة وسيكولوجيّة مختلفة.
موقعٌ محرّمٌ
كانت خطيئة موقع بنت جبيل “المسكين”، الّتي لا تغتفر وجريمته النّكراء، أنّه نقل خبرًا عن الوكالة الفرنسيّة تصف فيه أعداد الذين خرجوا الى الشّوارع في مدن إيران للتّعبير عن دعمهم للنظام الايراني بمئات الآلاف وليست مظاهرات ” مليونيّة ” كما وصفتها وسائل إعلام المحور ( المنار والميادين ) وعليه “فا هاتوا بيت الله لنهدوا”، تحوّل الموقع الاخباري بلحظة من موقعٍ مقاومٍ، الى موقعٍ مشبوه وانهالت عليه فتاوى الحُرم، ووجوب المقاطعة وضرورة الغاء المتابعة لكل الأخوة والأخوات الذين يبتغون رضى الله، هذا فضلا عن استحبابية الشّتم والتّقريع والتّخوين كنافلة قربة الى الله تعالى!!

هاجموا رجّي من دون أن يسمعوه
وعلى المقلب الآخر، حملةٌ قديمة جديدة على وزير الخارجيّة يوسف رجي، بسبب مقطع من مقابلة “طويلة عريضة”، أكاد أجزم أنّ معظم الأخوة المجاهدين والأخوات المجاهدات الذين شاركوا بالحملة لم يكلفوا أنفسهم (متل العادة) بمشاهدة المقابلة، إنما اكتفوا بمقطع “ملتبس” يوضح فيه الوزير أنّ الحكومة السّابقة (حكومة ميقاتي) ومن تمثّل وقّعوا على اتفاق ينصُّ أنّ على لبنان الإلتزام بسحب سلاح الحزب وإلّا فمن حق إسرائيل أن تستمر بالاعتداءات علينا.. والملفت بالموضوع أنّه في المقابلة ذاتها، تحدث الوزير عن أهميّة المكوّن الشّيعي والرّغبة في حمايته وعدم وجود أي أحد في لبنان يريد المسّ أو الإنتقاص من دور الشّيعة والدّعوة إلى أن نكون جميعًا تحت حماية الدّولة اللبنانية و”بدنا نبني سوا دولة تحمينا جميعًا” .. هذا الكلام الإيجابي والوطني لم تسمعه تلك الجماهير “المسكينة”.

جمهور يكره الحقيقة
هذان الحدثان المتزامنان (الهجوم على رجّي وعلى موقع بنت جبيل)، إنّما يعكسان وبشكلٍ لا مجال معه للشّك، أنّ جمهور “الحزب” انتقل الى مرحلة جديدة من ردّات الفعل السّلبية، فهو لم يعد يستفزّه الرّأي الآخر ولا التّوجه المختلف، وإنّما أصبح للأسف يكره الحقيقة بما هي حقيقة، ولا يطيق سماع غير ما تعوّد على سماعه من أوهامٍ وبطولات وخيالات وسرديّات لا تمت إلى الواقع بأيّ صلةٍ، فلا الوزير قد اخترع شيئًا جديدًا عندما وصف الواقع بأنّ إسرائيل تتّخذ من بقاء سلاح “الحزب” ومنشآته الّتي لم تسلّم إلى الجيش ذريعةً للاعتداء علينا، ولا هو من ابتكر فكرة إعلان “الحزب” المستمر وعلى لسان كبار مسؤوليه من الشّيخ نعيم قاسم ونزولا، استعادة قوّته وترميم بنيته العسكريّة.

هذا الإبتكار الّذي يعطي الحجّة والذّريعة لإسرائيل لاستكمال اعتداءاتها اّلتي لم تتوقف أصلا، وهي حجّة مقبولة عند المجتمع الدّولي وغير الدّولي، فإذا كنّا نعتبر أنّ عدم تحمّل الجمهور للرّأي الآخر أو الإنتقاد هو مصيبة تساهم بشل المجتمع وتدميره، فإن عدم تحمّل هذا الجمهور للحقيقة وللواقع مصيبة أكبر.

Share

مواضيع مشابهة

10.03.2026

أسطورة “الجناحين”: لماذا لا يوجد جناح سياسي للحزب؟


Read more
10.03.2026

مجلس التمديد: كي يوقّعوا “السلام”


Read more
09.03.2026

رسالة من لبناني شيعي “إلى من يدّعي الحرب لأجلي”


Read more
‎© 2026 الدولة | جميع الحقوق محفوظة | مدعوم بحرية التعبير