رياض عيسى: لتوحيد لوائح المعارضة في الجنوب الثالثة

نداء لتوحيد المعارضة في منطقة الجنوب الثّالثة الإنتخابيّة، قُبيل أشهر قليلة من الإنتخابات، وتحذيرٌ من تكرار نفس الأخطاء الماضية الّتي أدّت إلى أثمانٍ باهظة.
تحرّكوا الآن فالنّاس لا تُسامح من يُبدّد الفرص.
أصدر النّاشط السّياسي إبن بلدة الهبّاريّة الجنوبيّة، رياض عيسى، بيانًا تطرّق فيه إلى الإنتخابات النّيابيّة المقبلة توجّه فيه إلى قوى المعارضة في المنطقة، وجاء فيه:
الأخوات والأخوة….الرفيقات والرفاق،
أبناء وبنات الجنوب الثّالثة: النّبطية، بنت جبيل، حاصبيا، مرجعيون،
نحن اليوم على مسافة أشهرٍ قليلة من استحقاق انتخابي مفصلي، لا يحتمل التّرف السياسي، ولا يسمح بتكرار الأخطاء التي خبرنا نتائجها ودفعنا أثمانها سابقًا.
التّغيير ممكن
لقد أثبتت تجربة الانتخابات الماضية أنّ التّغيير في دائرة الجنوب الثّالثة ممكن، وأن اختراق جدار المنظومة ليس وهمًا، شرط أن تتقدم مصلحة الجماعة على الحسابات الشّخصية، وأن نمتلك الشّجاعة لاتخاذ قرارات صعبة في اللحظات الصعبة، فهل من مجيب؟
نداء لتوحيد المعارضة في منطقة الجنوب الثّالثة الإنتخابيّة، قُبيل أشهر قليلة من الإنتخابات، وتحذيرٌ من تكرار نفس الأخطاء الماضية الّتي أدّت إلى أثمانٍ باهظة
لا للتنافس الدّاخلي
في الإستحقاق الإنتخابي الأخير عام 2022، وحين كانت الفرصة متاحة لي للإستمرار في الترشح ، اخترت – وبملء إرادتي وعن قناعة وطنيّة وبناءً على تنسيق مع شريحة واسعة من الأصدقاء والرّفاق والفاعلين والمثقّفين وتمنياتهم – الانسحاب من المعركة الانتخابيّة، ليس ضعفًا ولا تراجعًا، بل حرصًا على وحدة الصّف، ومنعًا لتشتيت الأصوات، وإيمانًا منّي بأنّ المعركة ضد المنظومة تُربَح بالتّكامل لا بالتّنافس الدّاخلي.
وقد أثبتت النتائج يومها أن هذا الخيار كان صائبًا، وانجزنا نصف المعركة قبل أن تبدأ وأسهمت الخطوة في تحقيق خرق تاريخي.
الصّمت لا يُجدي نفعًا
اليوم، ومع تزايد الحديث عن تعدد لوائح المعارضة وتزايد أعداد المرشّحين، وما يحمله ذلك من خطرٍ حقيقيٍ بتبديد الأصوات وإهداء الفوز مجدّدًا للمنظومة، أجد أنّ الصّمت لم يعد خيارًا، وأنّ المسؤولية تفرض إطلاق صرخة صريحة وواضحة تدعو إلى:
1- توحيد قوى المعارضة والتّغيير في لائحة واحدة في دائرة الجنوب الثالثة.
2- البدء فورًا بمشاورات جدّيّة، فرديّة وجماعيّة، شفّافة ومسؤولة، للوصول إلى صيغة جامعة، عادلة، وقابلة للحياة.
النّاس لا تُسامح من يبدّد الفرص
إنّ المطلوب اليوم ليس إلغاء أحد، ولا تسجيل نقاطٍ على أحد، بل إنقاذ فرصة وطنيّة، وحماية أمل النّاس الّذين تعبوا من الخيبات، وينتظرون منّا سلوكًا مختلفًا عن سلوك المنظومة الّتي نعارضها.
أدعو جميع المرشحين المحتملين، والمجموعات، والقوى التّغييريّة، إلى الاقتداء بتجربة التّضحية عندما تفرضها المصلحة العامّة، لأنّ نصف المعركة يُنجز حين نمنع انقسامنا، والنّصف الآخر يُنجز حين نواجه خصمنا موحّدين.
هذه الدّعوة ليست موجّهة من موقع شخصي، بل من موقع الشّراكة والمسؤولية، ومن إيمان عميق بأنّ الجنوب يستحق تمثيلًا صادقًا، حرًا، وشجاعًا.
التّاريخ لا يرحم المتردّدين، والنّاس لا تسامح من يبدّد الفرص.
إقرأ أيضاً: “حزب” جاثم على جسد الطّائفة.. ويخنق الدّولة




