حرب تجسّس بين تركيا وإسرائيل مسرحها الأراضي السورية

استهدفت إسرائيل قبل يومين مراكز عسكرية تابعة للجيش السوري في جبل المانع بريف دمشق. ما جرى لا يُمكن اعتباره “حادثة ميدانية” عابرة، وإنما واحدة من أعقد العمليات الاستخبارية التي شهدتها الساحة السورية منذ سقوط نظام الأسد، بحسب المصادر السورية.
المعلومات تفيد بأن أنقرة كشفت عن شبكة تجسس إسرائيلية متكاملة، أقامها الموساد على سفوح جبل المانع، وكانت ترتبط بمنظومات وخلايا أخرى في الداخل السوري، ما جعلها تشكّل خطراً مباشراً على الأمن العسكري في الجنوب.
مصادر “الدولة” تفيد بأنّ الاستخبارات التركية، سلّمت معلومات دقيقة حول طبيعة هذه الشبكة إلى الجانب السوري، إلاّ أنّ القرار لم يكن تفكيكها فوراً، بل استثمارها في عملية “خداع ممنهجة”.
تركت الأجهزة السورية، بالتنسيق مع الأتراك، تلك الشبكة تعمل بشكل طبيعي، لكنّ ما وصل الجانب الاسرائيلي عبرها كان “معلومات مضلّلة”، جعلت تل أبيب تعتقد أنّها تملك العين العليا على مسرح العمليات السوري، بينما كانت تُقاد تدريجياً إلى الفخ. وعندما بدأت التناقضات تظهر بين تقارير التنصّت والواقع الميداني، يبدو ان إسرائيل كشفت الخديعة ونفذت 16 غارة متتالية للتخلص من الأجهزة كي لا تقع بيد الاتراك والسوريين.
تزامناً، نفذت محاولات إنزال بواسطة 4 مروحيات قرب جبل المانع لاستعادة الأجهزة المزروعة لكنّها فشلت، ولهذا اضطرت لاستهدافها وتدميرها.
معلومات “الدولة” تشير إلى أنّ السلطات السورية، ألقت القبض في اليومين الفائتين، على عدد من الأشخاص بينهم عناصر من وزارة الدفاع، ويُرجح أنهم من بين المتعاونين مع الجانب الإسرائيلي.