ADAWLAADAWLAADAWLAADAWLA
  • الرئيسية
  • خاصّ – الدّولة
  • مَحلّي
  • عربي-دولي
  • Podcast
✕

رشا علوية… تستجدي العيش في بلاد يعاديها حزبها

09.11.2025
Categories
  • خاصّ - الدّولة
Tags
  • أميركا
  • الحزب
  • الشيعة
  • حزب الله
  • رشا علوية
  • لبنان
د.خالد الحاج

كاتب وباحث في الشؤون الإيرانية

  • بيروت ليست مدينة إيواء: نازحون جدد... في بلدٍ بلا ملجأ

عادت قضية الطبيبة اللبنانية رشا علوية إلى الواجهة بعد صدور قرار قضائي أميركي يقضي بتثبيت أمر ترحيلها ورفض طلبها للعودة إلى الأراضي الأميركية.

الطبيبة التي درست في جامعة “براون” وحققت نجاحًا أكاديميًا لافتًا، وجدت نفسها اليوم خارج البلاد التي كوّنت فيها أحلامها، تطرق أبوابها بإلحاحٍ وتستجدي السماح بالعودة إليها، رغم أنّها تنتمي فكريًا إلى حزبٍ يرفع شعار “الموت لأميركا”.

 

تناقضٌ بين الولاء والانتماء

رشا التي مُنعت من العودة بعد مشاركتها في تشييع حسن نصرالله، لم تُقدَّم في نظر القضاء الأميركي كطبيبةٍ لبنانية، بل كعنصرٍ من بيئةٍ سياسيةٍ تُعادي الدولة التي تطلب العيش فيها.

قدّمت عشرات الطلبات والتوضيحات، مؤكدةً أنّ مشاركتها كانت بدافعٍ دينيٍّ لا حزبي، وأنها لم تنخرط في أي نشاطٍ سياسي. لكنها لم تدرك أن مشاركتها في جنازة زعيمٍ لطرفٍ مصنَّفٍ إرهابيًا في الولايات المتحدة، كافيةٌ وحدها لتضعها في خانة الشبهة.

الوجه الإنساني لسياسةٍ مزدوجة

قضية رشا تكشف مأزقًا أوسع من حدودها الفردية: فهي تسعى للعودة إلى بلادٍ يعتبرها حزبها “عدوًا”، لكنها في الوقت نفسه لا تجد وطنًا بديلًا يحتضن طموحها وحريتها.

تعيش بين هويةٍ حزبيةٍ أغلقت عليها أبواب العالم، وهويةٍ مهنيةٍ لا تجد لها ملاذًا خارج الغرب. وبهذا المعنى، فهي ضحية تناقضٍ بين ما تؤمن به وما تطلبه، بين الولاء العقائدي والرغبة في الانتماء إلى منظومةٍ ترفض من يمثل فكرها.

صورة لا يبدّلها التبرير

كلّ ما قالته رشا لم يبدّل شيئًا في الصورة التي كوّنها الغرب عن بيئة حزب الله. فالمشكلة لم تعد في الأفراد، بل في الخطاب والسلوك الجمعي الذي يجعل أي انتماءٍ إلى تلك البيئة مرادفًا للخطر.

الآلاف من مقاطع الاستعراضات العسكرية وشعارات “الموت لأميركا” وطقوس الولاء، رسمت حدود الصورة التي لا يمكن لاعتذارٍ فرديٍّ أن يمحوها.

العودة المستحيلة

رشا علوية اليوم تستجدي العودة إلى بلادٍ يعتبرها حزبها خصمًا وجوديًا.

تكتب الرسائل وتقدّم المراجعات وتناشد السلطات الأميركية، لكنّها تصطدم بحقيقةٍ قاسية: من يناصر حزبًا يُعلن عداءه لأميركا لا يمكن أن يطلب العيش في كنفها.

إنها المفارقة اللبنانية المتكرّرة — أن يحلم أبناء الولاء العقائدي بحرية الغرب، ثم يُمنعون من دخول أبوابه باسم ما يردّدونه كل يوم: “الموت لأميركا”.

 

إقرأ أيضاً: الحرب مقبلة.. لنُعدّ أدوات الحياة

Share

مواضيع مشابهة

24.01.2026

“تجمّع أبناء البلدات الحدوديّة” في بعبدا: برّي يدعم عون “شعبيًا”


Read more
24.01.2026

برّي في بعبدا: مع عون ضدّ الحزب وأبواقه


Read more
23.01.2026

حين يصبح الإعلام شريكًا في الفتنة.. من يضبط الانفلات؟


Read more
‎© 2026 الدولة | جميع الحقوق محفوظة | مدعوم بحرية التعبير