بيت ليف: نعم لـ”الدّولة” لا لـ”الحزب”

حدث لافت شهدته أمس السّاحة الجنوبيّة حيث استنجد أهالي بيت ليف بالجيش اللّبناني لحمايتهم من العدوان الإسرائيلي، والجيش لم يتأخّر في تلبية النّداء فقام بالإنتشار سريعًا في أحياء البلدة.
رصد “الدّولة”
شهدت الأيّام الأخيرة تصعيدًا إسرائيليّا بإستهداف عناصر حزب الله الميدانيّين وكذلك بالغارات على قرى مختلفة.
تصعيد إسرائيلي
وجّه الجيش الإسرائيلي أمس، بيانًا تحذيريّا إلى السّكان في محيط مبانٍ في شحور وديركيفا وعيناتا وطيرفلسيه قبل أن يغير على المباني المهدّدة ويدمّرها.
وفي وقتٍ لاحقٍ من المساء أصدر بيانًا تحذيريًا عبر النّاطق الرّسمي باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، إلى أهالي بيت ليف، جاء فيه:
“نشاط حزب الله في قرية بيت ليف يعتبر مثالًا واحدًا من بين العديد من الأمثلة على محاولاته الرامية لإعادة ترميم منشآته في أنحاء لبنان، وخاصة في المناطق الريفية”.
وأضاف: “إن وجود البنى التحتية الإرهابية ونشاط الحزب في هذه المناطق يشكل خرقًا خطيرًا للتفاهمات بين إسرائيل ولبنان حيث يواصل حزب الله تعريض القرى وسكانها للخطر مستغلًا البيئة المدنية لتعزيز أنشطته الإرهابية”.
يخلف إلغاء المواعيد
التّصعيد الإسرائيلي جنوبًا أعقب الإعلان عن إلغاء المواعيد الّتي كانت مقرّرة لقائد الجيش اللّبناني العماد رودولف هيكل في واشنطن، الخطوة الّتي كشفت عن استياء واشنطن من أداء الجيش اللّبناني في ملف حصر السّلاح بيد الشّرعيّة اللّبنانيّة.
أهالي بيت ليف: نريد الدّولة
أهالي بيت ليف ردّوا على التّهديدات ببيان استغاثة توجّهوا فيه إلى الدّولة اللّبنانيّة والجيش اللبناني جاء فيه:
“نوجّه مناشدة مستعجلة إلى قيادة الجيش اللبناني والرؤساء الثلاثة للتحرّك الفوري والقيام بواجبهم الوطني عبر الانتشار داخل البلدة وتوفير الحماية للأهالي المدنيين العزّل، بعد الادعاءات الباطلة التي أطلقها العدو الصهيوني الغادر!
نحن أهالي بيت ليف، نساء ورجال وأطفال وشيوخ عدنا إلى أرضنا وحياتنا إلى مدارسنا وأعمالنا نسابق الشمس ونلاحق لقمة العيش، لن نقبل أن تُنتزع منّا أرضنا تحت أي ذريعة باطلة.
هنا نشأنا، وهنا سنبقى، وهنا نموت.
وليقم كل مسؤول بواجبه اتجاه بلدتنا الحبيبة”.
نعم للجيش لا لـ”الحزب”
بيان الإستغاثة كان لافتًا جدًّا حيث أنّ الأهالي وللمرة الأولى استنجدوا بالجيش اللّبناني، ولم يتّكلوا على سرديّة حزب الله بالرّدع وهزيمة العدو.
هذه الإستغاثة تعبر عن يقين الأهالي بأنّ من يحميهم هي القوى المسلّحة اللّبنانيّة، واّن كل العنتريات الّتي يتحدّث بها حزب الله لم تعد تغني أو تسمن من جوع.
بيان أهالي بيت ليف ليس سوا أوّل الغيث في انهيار سرديّة الحزب، فإنّ كل أهل الجنوب وكل اللّبنانيّين باتوا يدركون أنّ حزب الله لم يستطع حماية لا الجنوب ولا الشّيعة تحديدًا، وأنّ كل المواقف التّصعيديّة الّتي يتحدّث بها الحزب ما هي إلّا تصعيدٌ كلامي يراد به حفظ ماء الوجه علّه ينفع في تحصيل مكاسب في مفاوضاتٍ ما أو في سلطةٍ ما.



