ADAWLAADAWLAADAWLAADAWLA
  • الرئيسية
  • خاصّ – الدّولة
  • مَحلّي
  • عربي-دولي
  • Podcast
✕

لماذا صار أهل الجنوب ضدّ سلاح الحزب؟

29.11.2025
Categories
  • خاصّ - الدّولة
Tags
  • إسرائيل
  • الجنوي
  • الحرب
  • الحزب
  • السلاح
  • الشيعة
  • المقاومة
  • حزب الله
  • لبنان
محمود المختار

كاتب سياسي من مرجعيون

You do not have any posts.

العشرون سنة التي حكم فيها حزب الله الجنوب ليست مجرد زمن سياسي، بل تجربة اجتماعية ونفسية عاشها كل جنوبي تقريبًا. تجربة تكشف كيف تحوّل الحزب من قوة مقاومة إلى سلطة تتحكم بالناس، وتقصي كل من لا يسايرها.

التجربة الجنوبية مع سلطة الحزب
كل جنوبي، أو نسبة واسعة من أبناء الجنوب، يمكنه أن يروي واقعة شخصية مع سلطة الحزب: تدخل مباشر، ضغط، إقصاء، أو تمييز لمصلحة المحسوبين عليه. من الخلافات البسيطة في القرى، إلى الملفات الكبرى التي تمسّ الناس وعيشهم.

العداء لإسرائيل ليس موضع نقاش
الجنوبي ملوع من إسرائيل، لأنها العدو الذي عاش على حدوده، وقصف بيوته، ودفن أبناءه. العداء لإسرائيل ثابت، لكن السؤال الذي انفجر داخل المجتمع هو: كيف نقاوم؟ وبأي سلاح؟ ولأي غاية؟

حين يصبح الحزب طرفًا… يحسم النزاع
في أي مشكلة داخل قرية جنوبية، يكفي أن يكون أحد أطراف الخلاف من حزب الله، أو قريبًا منه، حتى يصبح الحق إلى جانبه تلقائيًا. العدالة تتغير وفق الهوية السياسية، لا الوقائع.

بعد حرب 2006: التعويضات خاضعة للمزاج
توزيع الأموال على المتضررين من عدوان 2006 جرى وفق مزاجية الروابط الحزبية في القرى. الاعتراض كان حرامًا. السؤال ممنوع. ومن يناقش يُتَّهم.

مصادرة الأراضي… وشراء النفوذ
حصلت عمليات واضحة وواسعة للاستحواذ على أراضٍ وضمّها إلى المحازبين والمحاسيب. القصص كثيرة ومتداولة، وهي جزء من شعور جنوبي بأن ملكيته وحقه أصبحا سلعة سياسية.

المشكلة ليست مع السلاح ضد إسرائيل
لم يعترض الجنوبيون على السلاح الذي كان في الميدان يواجه العدو. اعتراضهم بدأ حين انتقل هذا السلاح من الجبهة إلى المجتمع:
سلاحٌ يفرض الهيمنة، لا الحماية.
سلاحٌ يقرر الفرح، ويمنح الإذن، ويمنع الصوت.

التدخل في أدق تفاصيل الحياة
من يرغب بإقامة عرس يحتاج إلى إذن.
من يريد فتح مكتبة يحتاج إلى إذن.
ليس من الحزب فقط، بل من الرابط الحزبي في الضيعة.
الحسينيات مصادرة. والمنابر محصورة بمن يوافق عليهم الحزب. والرقابة تمتد إلى العلاقات العائلية، حتى صلة الرحم.

سلاح النفوذ… لا سلاح المقاومة
الجنوبي لا يواجه السلاح الذي قاتل إسرائيل.
إنه يواجه السلاح الذي صار سلطة:
سلطة المصادرة،
وسلطة التعالي،
وسلطة التدخل في كل صغيرة وكبيرة،
وسلطة إلغاء الرأي المخالف.

هذه هي القصة كما عاشها الجنوبيون:
سلاح خرج من معركة عادلة… ودخل إلى حياة الناس بطريقة ظالمة.

*نقلاً عن فيسبوك

 

Share

مواضيع مشابهة

24.01.2026

“تجمّع أبناء البلدات الحدوديّة” في بعبدا: برّي يدعم عون “شعبيًا”


Read more
24.01.2026

برّي في بعبدا: مع عون ضدّ الحزب وأبواقه


Read more
23.01.2026

حين يصبح الإعلام شريكًا في الفتنة.. من يضبط الانفلات؟


Read more
‎© 2026 الدولة | جميع الحقوق محفوظة | مدعوم بحرية التعبير