لا يمكن وقف نتانياهو… إلا بمصالحة تاريخية

المد الاسرائيلي الحالي لا يمكن أن يتوقف إلا بمصالحة تاريخية في المشرق تشمل الجماعات العراقية والسورية واللبنانية.. وأقول الجماعات لأن الدول في هذه الأوطان الثلاثة تلاشت أو تكاد.
العائق الأكبر أمام هذه المصالحة هي غياب الوسطاء والعقلاء، فالرهان على “النخب” سواء كانت دينية أو ثقافية مستحيل بعد سنواتٍ من “الشوبينغ” الذي قامت به الدول المموّلة لحروب القبائل في المشرق، وهذا التبضّع الثقافي جعل أمر العاقل المفترض مربوطاً برسن التمويل وشروطه… لا بل أن خطاب الكراهية والتحريض صار أوراق اعتمادٍ يقدمها الشيخ والفنان والكاتب وغيرهم، للوظيفة المحتملة، أو لرفع عدّاد المتابعين من العوام المأخوذين بفكرة القطيعة مع الآخر.. أو بفكرة قطع رأسه.
تصفير التاريخ الحديث
أعرف أن الدعوة إلى “تصفير” التاريخ الحديث وتجاوز الدماء التي سالت في البلاد يكاد يكون ضرباً من نصوص الخيال العلمي، ولكن أخاف أن جلوس الجميع على ضفة النهر وانتظار مرور جثث خصومهم في الماء، قد ينتهي بالجميع مقتولين طعناً من الخلف وهم ينتظرون، أو ينتهي بجفاف النهر نفسه، بعد أن يكمل نتنياهو بناء سدّه العظيم.
*نقلاً عن فيسبوك




