أهالي القرى الحدوديّة: بيبعتولنا إعاشة معفنة.. “إذا كنّا منباعين يخبرونا”

صرخةٌ مدوّية أطلقها أهالي القرى الحدوديّة، مطالبين بإعادة إعمار منازلهم والتّعويض عن مصالحهم الّتي دُمّرت خلال الحرب والّتي تقدّر بملايين الدّولارات.
رصد “الدّولة”
“ما حدا اتطلّع فينا”
نفّذ عددٌ من أهالي كفركلا وعديسة والقرى الحدوديّة، اعتصامًا عند دوّار كفررمان، إحتجاجًا على عدم إعادة إعمار منازلهم المدمّرة وعدم عودتهم إلى قراهم والتّعويض عن خسارة مصالحهم.
الأهالي قالوا إنّ أحدًا لا يسأل عنهم ولا ينظر بحالهم، وسألوا متى تتم إعادة إعمار منازلنا؟ ومتى نعود إلى قرانا؟ وماذا عن فرص العمل؟
الصحة والتّربية خارج الخدمة!
الأهالي قالوا إنّهم وجّهوا رسالةً إلى وزارة التّربية من دون أن يلقوا آذانًا صاغية، قائلين: “أولادنا خارج المدارس ولا نستطيع تحمل كلفة تعليمهم”.
أمّا صحّيًا، فأشاروا إلى أنّهم بعثوا برسالةٍ إلى وزارة الصحّة أيضًا للنّظر بأوضاعهم الصحّيّة، فهم لم لا يستطيعون تحمل كلفة العلاج وأنّهم يموتون على أبواب المستشفيات. ولفت المعتصمون إلى أنّ وزارة الصّحّة لم تتجاوب معهم حتّى الآن.
باعونا؟
وأكّد المعتصمون أنّهم متروكون لمصيرهم ولا يعرفون ماذا سيحلّ بهم. وطالبوا بأنّ يخرج عليهم أي شخصٍ مسؤول ليكلمهم ويقول لهم ماذا سيفعلون، وعلّق أحد المعتصمين على حالهم بالقول: “إذا كنا منباعين يخبرونا”.
مصالح بالملايين دُمّرت
وكشف المعتصمون أنّ مصالح بملايين الدّولارات قد دُمّرت خلال الحرب وأنّ أحدًا لم يسأل عنهم وعن أرزاقهم، قائلًا: “كان عنا أحسن بيوت، هلق قاعدين بشقق الله لا يفرجيك، وبيبتعولنا إعاشة معفنة”.
وأردف قائلًا: “لا نريد إعاشات، نريد التّعويض عن مصالحنا الّتي دُمّرت والعودة إلى منازلنا”.
الغضب سيتوسّع
الإعتصام الّذي حصل اليوم عند دوّار كفررمان، ليس الأوّل ولن يكون الأخير، والغضب الشّعبي الّذي يسود بين جنوبيّي القرى الحدوديّة سيتوسّع إذا لم يُصَر إلى حلّ يعيد لهم أرزاقهم ومصالحهم ومنازلهم ويُعيدهم إلى قراهم.
لا أحد يعلم متى ينفجر هذا البركان، لأنّ الواقع قد يكون أكبر من قدرة حركة أمل وحزب الله على تفادي الأسوأ بالنّسبة لهؤلاء الجنوبيّين.



