ADAWLAADAWLAADAWLAADAWLA
  • الرئيسية
  • خاصّ – الدّولة
  • مَحلّي
  • عربي-دولي
  • Podcast
✕

لماذا يدفع الحزب وإيران باتجاه توريط الدّولة بمواجهة عسكرية مع إسرائيل؟

11.12.2025
Categories
  • خاصّ - الدّولة
Tags
  • إسرائيل
  • إيران
  • الحرب على لبنان
  • الحزب
  • السلاح
  • حزب الله
  • سلاح الحزب
  • لبنان
مريم سيف

كاتبة وناشطة سياسيّة لبنانيّة

You do not have any posts.

يبدو واضحًا أنّ حزب الله، ومعه إيران، يطمحان لتوريط الدّولة اللّبنانيّة في مواجهة عسكريّة مباشرة مع إسرائيل، رغم إدراكهما اختلال ميزان القوى وخطورة هذا المسار على لبنان.

 

الحزب، الّذي يقدّم مشروعه العقائدي على أي اعتبار وطني، يتصرّف وكأنّ ضرب مؤسّسات الدّولة اللّبنانية على يد إسرائيل قد يشكّل فرصة له لتعزيز نفوذه الدّاخلي وإعادة إخضاع المؤسّسات الرّسمية لقراراته. ومن هذا المنطلق، لا يكتفي حزب الله برفض الخضوع لسلطة الدّولة في لحظة شديدة الحساسيّة للبنان، ولا بعدم الاكتراث بتداعيات قراراته العسكريّة، بل يسعى أيضًا إلى وضع مؤسّسات الدّولة في صلب أي مواجهة مقبلة مع إسرائيل، لعلّ ذلك يضمن إنهاكها وخروجه من المعركة أكثر قوّة على السّاحة الدّاخلية، حتى ولو خرج مسحوقًا أمام إسرائيل.

الأقوى داخليًا؟
إنّ انتصار حزب الله الحقيقي، كما يظهر من خطابه وممارساته، هو بقاؤه الطّرف الأقوى داخل لبنان. أمّا المواجهة مع إسرائيل، فليست بالنّسبة إليه هزيمةً طالما استطاع أن يحافظ على هيمنته الدّاخلية. ولذلك، ومع كل استهداف إسرائيلي لعناصره أو قياداته، يوجّه الحزب جمهوره وأبواقه الإعلاميّة نحو مهاجمة الدّولة واتّهامها بالتّورّط في العدوان، في محاولة واضحة للتّهرّب من مسؤولية عجزه عن الرّد الفعلي على إسرائيل بعدما بات عاجزًا عن توجيه صواريخه باتّجاهها.

خطّة ممنهجة
هذا السّلوك ليس ردّ فعل عفوي، إنّما جزء من خطة ممنهجة لإضعاف الدّولة ومنع تقارب جمهوره معها وتحويل الأنظار عن فشله العسكري والسّياسي. وإلى جانب حزب الله، تبدو إيران وكأنها تعمل على توفير السّرديّة الّتي تحتاجها إسرائيل لتبرير استهداف مؤسّسات الدّولة اللبنانية مستقبلًا، سواء من خلال تصريحات رسميّة لمسؤولين كبار، أو عبر ما نشره موقع المرشد الإيراني عن أنّ “30% من الجيش اللّبناني ينتمون إلى حزب الله” كنموذج لتمدّد الباسيج. هي تصريحات خبيثة تُثقل كاهل لبنان، وتضعه في موقع لا طاقة له على تحمّله.

سعيٌ رسمي لتجنّب الدّمار
حتى الآن، لم تعلن إسرائيل رسميًا الحرب على الدّولة اللّبنانية، بينما يسعى لبنان الرّسمي، رغم إمكاناته المحدودة، إلى تجنّب الدّمار والانهيار كما فعل عام 2024، حين حال دون تحوّل البلاد إلى غزّة ثانية، وأنقذ ما تبقى من حزب الله. لكن في المقابل، يصرّ مسؤولو حزب الله على مهاجمة الدّولة وتحميلها مسؤوليّات ليست لها، ودفعها نحو الاشتباك مع إسرائيل.

الفوضى كبيئة مثاليّة لحزب الله
هذا الإصرار لا يخدم لبنان، بل يخدم مشروع إيران وحزب الله الّذي يجد في الفوضى بيئة مثالية لتكريس هيمنته، خصوصًا بعد قرارات الدّولة بحصر السّلاح بيد مؤسّساتها الشّرعية. اليوم، وبعدما ضعف، يبدو أنّ حزب اللّه يريد دولة أضعف منه كي يبقى القرار للدّويلة.
ومن الواضح أنه يعتبر أنّ جرّ الدّولة إلى حرب مع إسرائيل، مع التّلويح الدّائم بحرب داخلية، إحدى أدواته لتحقيق ذلك. فاستهداف إسرائيل لمؤسّسات رسمية، وخصوصًا الجيش اللبناني، سيضعف قدرة الدّولة على فرض سيادتها وعلى استكمال مهمّة حصر السّلاح، كما يتيح للحزب الترويج لفكرة غياب البديل عنه.
وفي الوقت نفسه، يحاول تصوير الدّولة كعاجزة عن حماية النّاس، بينما يتهرّب هو من مسؤوليّة فشله في الرّدع. في المحصّلة، يسعى حزب الله اليوم إلى إسقاط النّهج العقلاني الّذي تعتمده الدولة في مواجهة إسرائيل، ودفعها لاستبداله بخيارات انفعاليّة تؤدّي إلى مواجهة كارثيّة، لأنّ ذلك وحده يضمن بقاءه لاعبًا مهيمنًا على لبنان في ظل دولة مجرّدة من قدراتها ومؤسّساتها.

Share

مواضيع مشابهة

24.01.2026

“تجمّع أبناء البلدات الحدوديّة” في بعبدا: برّي يدعم عون “شعبيًا”


Read more
24.01.2026

برّي في بعبدا: مع عون ضدّ الحزب وأبواقه


Read more
23.01.2026

حين يصبح الإعلام شريكًا في الفتنة.. من يضبط الانفلات؟


Read more
‎© 2026 الدولة | جميع الحقوق محفوظة | مدعوم بحرية التعبير