جبران باسيل في “هجمة مرتدّة”: تحدٍّ للسلطة أم مناورة سياسية؟

أطلق رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل مواقف وُصفت بـ”الهجمة المرتدّة” في وجه السلطة الجديدة.
خاصّ – “الدّولة”
يسوّق جبران باسيل رواية مفادها أنّه لا يوجد أي وزير أو نائب أو مسؤول عوني قيد التحقيق أو في السجن. في ردّ مباشر على الاتهامات المتكرّرة التي تطال التيار بملفات فساد وإدارة عامة. كلام باسيل جاء بصيغة تحدٍّ واضحة، بدا وكأنه يضع القضاء والنيابات العامة أمام اختبار جدّي، في لحظة سياسية حسّاسة عنوانها استعادة الثقة بالدولة ومؤسساتها.
وتُقرأ هذه المواقف في سياق محاولة باسيل قلب المعادلة الدفاعية إلى هجومية، مستفيدًا من غياب قرارات قضائية حاسمة حتى الآن بحق شخصيات بارزة من تياره، ومن بطء مسارات التحقيق في ملفات كبرى كالكهرباء والاتصالات والإدارات العامة. في المقابل، ترى مصادر قانونية أنّ غياب التوقيفات لا يعني براءة، بل يعكس تعقيدات إجرائية وتشابك صلاحيات، إضافة إلى تراكم ملفات تحتاج إلى قرار سياسي وقضائي متلازم لفتحها حتى النهاية.
سياسيًا، تضع تصريحات باسيل النيابات العامة أمام ضغط الرأي العام: فإما أن تتحرّك بوضوح وتُظهر مسارًا قضائيًا شفافًا، أو يُفسَّر الصمت على أنه عجز أو تواطؤ. وبين الهجوم الكلامي والاختبار القضائي، يبقى السؤال مفتوحًا: هل تنجح «الهجمة المرتدّة» في تحصين التيار، أم تتحوّل إلى عامل تسريع لمساءلات طال انتظارها؟



