إحتجاجات في إيران: “أتركوا لبنان وفكّروا بنا”

طفح الكيل لدى الشّعب الإيراني، فقد بات يُدركُ أنّ وضعه الإقتصادي والإجتماعي أهمّ من كل تدخّلات نظامه في بلدان المنطقة، وأهم من كل محاولاته لجعل نفسه رقمًا صعبًا في معادلات الإقليم، وكلّ ذلك على حساب راحة ورفاهيّة شعبه، وعلى حساب حصوله على أدنى مقوّمات الحياة.
رصد “الدّولة”
نظّم عددٌ من القطاعات المهنيّة في إيران تظاهرات احتجاجًا على الأوضاع الإقتصاديّة المتردّية، كان اللّافت فيها رفع المتظاهرين لشعار “أتركوا لبنان وفكّروا بنا”.
مدنٌ وقطاعات كثيرة
شهد يوم أمس الأحد في 21 كانون الأول 2025، تنفيذ عددٍ من القطاعات المهنيّة في مدن طهران، شوش، دزفول، بهبهان، كوار، وهمدان، تظاهرات وإضرابات احتجاجًا على تردّي أوضاعهم.
وأظهرت فيديوهات انتشرت على وسائل التّواصل الإحتجاجات والإضرابات الّتي نفّذها متقاعدو الضمان الاجتماعي وعمال الصّلب والتّربية والتّعليم، وعمّال الصّناعة والخدمات والفرق الطبيّة في مدن إيرانيّة مختلفة، وكان القاسم المشترك بين هذه التّحرّكات هو المطالبة بالحقوق الإجتماعيّة لهذه القطاعات وجعلها أولويّة عمّا عداها من الأمور خصوصًا تلك الإقليميّة الّتي يعتبر الشّعب الإيراني أنّها كانت على حساب اقتصاده وعيشه الكريم.
هل يُنصت النّظام؟
هل سيُنصت النظام الإيراني لشعبه، أمّ أنّ مخطّطات الحرس الثّوري بعيدة كلّ البُعد عن هموم الشّعب الإيراني وحتّى عن هموم شيعة لبنان؟
خصوصًا بعد الّذي ذكره أحد محللّي الثّنائي في الإعلام في اليومين الماضيين أنّ إيران كانت قد طلبت من حزب الله بعد 4 أيام من ضربات أميركا وإسرائيل ضد طهران في حزيران الماضي إعادة فتح جبهة الجنوب لكنّ قيادة “الحزب” رفضت.
بغض النّظر عن مدى دقّة ما نُقل، لكنّه يوضح مدى استخفاف الإيراني بأرواح اللّبنانيّين وخصوصًا الشّيعة منهم، ومدى اهتمامه بصورة نظامه أمام العالم وأنّه لا يزال مسيطرًا على أذرعه ولا يزال بإمكانه تحريكها متى وكيفما أراد، ولو كان ذلك على حساب عشرات آلاف الأرواح الّتي قد تسقط فداءً لنظام الولي الفقيه من دون أن يكون لها حتّى حق إبداء الرّأي.



