سيذكر التاريخ “السيّد”… كقائد كارثي

ستكتشف البيئة، عاجلًا أو آجلًا، أنّ القيادة التي اعتُبرت “أقدس الشهادات” لديها كانت قيادةً كارثية على مستوى المجتمع والمصير.
سيسجّل التاريخ القريب والمتوسّط — خلال المئة عام المقبلة — هذا الأثر العميق بكل وضوح: القيادة التي اعتُبرت “أقدس الشهادات” كانت قيادةً كارثية.
قيادة تُحاسَب تاريخيًّا
ستكتشف البيئة عاجلًا أم آجلًا أنّ قيادة “الشهيد الأقدس” لديها كانت قيادة كارثية على مستوى المجتمع والمصير، وهذا ما سيسجّله التاريخ القريب والمتوسّط خلال المئة عام القادمة على أقل تقدير.
إنصافٌ محتمل في التاريخ البعيد
غير أنّ التاريخ البعيد، الذي قد يمتدّ بعد مئتي عام أو أكثر، قد ينصف قدسيّته من زاوية مختلفة، باعتباره اتّخذ خياره الكربلائي إلى جانب قضيةٍ آمن بأحقيتها، وإلى جانب حلفٍ آمن بقدراته و“ألوهيته”.
حدود الرمز… وحدود السياسة
إلّا أنّ تحويل هذا الخيار الكربلائي إلى منهج دائم في قيادة المجتمعات، ليس إلا شكلًا من أشكال الهلاك الجماعي الموصوف. فَما يصلح كقيمة أخلاقية أو رمزية لا يصلح بالضرورة كاستراتيجية لقيادة الأمة والمجتمع، ولا كآلية حكمٍ وبقاء.
حين يغيب المجتمع عن الشهادة
وقد تُذكَر قدسية الخيارات الكربلائية في التاريخ البعيد، لكن المجتمعات التي دُفعت إلى تطبيقها حرفيًّا قد لا تكون موجودة أصلًا لتشهد ذلك. وهنا يكمن السؤال الأشدّ مرارة: هل خُلقت الرموز لتُلهم الناس… أم لِتلتهمهم؟




