كفركلا تقول: كفرٌ وكلا لوعود إيران… بلاد الـ7 $

كفركلا، البلدة الجنوبية التي كانت يومًا عامرة بالبشر والشجر، تحوّلت اليوم إلى رمزٍ للنكبة التي حلّت بالجنوب اللبناني. وعود كثيرة أُطلقت باسم «الدفاع» و«التحرير»، لكن النتيجة كانت حجارة صامتة وطيورًا هجرت وطنها بحثًا عن الأمان.
كفركلا هي النموذج الصارخ، والحقيقة الساطعة التي تقول «كفرٌ وكلا» لكذبة الوعود الإيرانية. هذه البلدة دُمِّرت بالكامل، وأصبحت مثالًا موجعًا للنكبة الجنوبية. خَلَت من البشر والشجر، ولم يبقَ فيها سوى مشهد كومة من الحجارة تنتظر نهاية العاصفة.
عصافير الجنوب… هاجرت شمالًا إلى فلسطين
حلّقت عصافير كفركلا بعيدًا عن حدائقها، وهاجرت لا إلى شمال لبنان، بل إلى صفد وعكّا وحيفا، بحثًا عن مأوى ومأكل ومشرب. هناك، في جبل الكرمل وبساتين يافا، وجدت قليلًا من الأمان لتغفو بعيدًا عن ضجيج الانفجارات، لعلّها تعود يومًا إلى موطنها الأول.
وعود إيران… كلام جميل بلا عودة
وُعِدت كفركلا من إيران بأن تعود أجمل مما كانت. لكن، بعد سقوط أعمدتها ودمار بيوتها، ماذا تنتظر اليوم؟ هل تنتظر عودة العصافير من حيفا، أم عودة أهلها من الشتات؟ وكيف يمكن أن تعود، فيما طهران تريد للجنوب أن يبقى ساحة قتال جديدة، وورقة على طاولة المفاوضات؟
سبعة دولارات… ثمن الوهم الكبير
وعندما سمعت كفركلا والجوار أنّ الحكم في إيران يمنح عائلاته سبعة دولارات شهريًا فقط، تطايرت كل الوعود والآمال. ثلاثة عقود من بيع الأوهام لشيعة جبل عامل، وفي النهاية يكون نصيب العائلة سبعة دولارات… أي ما يساوي ثمن رصاصة تُطلق في صدر مواطن إيراني.
كفركلا قالت كفى
اليوم ربحت كفركلا الحقيقة، فكفرت بكذبة الوعد، وقالت: «كفرٌ وكلا لطهران».
ونحن — أهل هذه الأرض — نقول: ستبقى كفركلا ما بقي لبنان… وستعود الحياة مهما طال الزمن.




