ADAWLAADAWLAADAWLAADAWLA
  • الرئيسية
  • خاصّ – الدّولة
  • مَحلّي
  • عربي-دولي
  • Podcast
✕

زيارة عراقجي: “أمر عمليات” يهدد لبنان

08.01.2026
Categories
  • خاصّ - الدّولة
Tags
  • إيران
  • عراقجي
  • لبنان
  • وزير خارجية إيران
فراس حميّة

كاتب لبناني متخصّص في الشؤون الثقافية والاجتماعية

  • من يريد الحرب أكثر: الحزب.. أم إسرائيل؟
  • متى يصارح "الحزب" الجنوبيّين بأنّه لا مال ولا إعمار ولا أمان؟
  • تصويت المغتربين: 19 مجموعة خارجية "تنغل"... المعركة تتصاعد

بين 17 تشرين واحتجاجات إيران المعنِّف نفسه… ما هو أمر العمليّات الّذي يحمله عراقجي معه إلى “الحزب”؟

لا يمكن تجاهل الفرق الجوهري في تعامل القوى الأمنية في إيران مقارنةً بتعامل القوى الأمنية والجيش اللبناني مع المحتجين في 17 تشرين من عام 2019. فقد كان الجيش اللبناني حريصًا على عدم إطلاق النار على المتظاهرين، محافظًا على مسافةٍ بينه وبين المحتجين، وعُرف عنه تجنّبه العنف المفرط.

بين لبنان وإيران
يومها ندد كثيرون من “ثوار” 17 تشرين بالجيش اللبناني، ودعوا إلى إسقاطه، باعتباره، من وجهة نظرهم، حاميًا للمنظومة. هؤلاء أنفسهم نجدهم اليوم يدافعون عن سلوك النظام الإيراني تجاه الشعب الإيراني الموجود في الشوارع، ويتغاضون عن حق هذا الشعب في الحياة الكريمة والحرية والاستقرار، في ظل واقع اقتصادي ومعيشي خانق. ويأتي ذلك مع الانهيار الكارثي للريال الإيراني، بعد أن تجاوز سعر صرفه عتبة 1.45 مليون مقابل الدولار، وتوقفت حركة البيع والشراء بفعل عدم القدرة على تحديد أسعار البضائع، فيما تجاوزت نسبة التضخم 42%.
ومع العلم أنّ هناك فارقًا شاسعًا بين سلوك الجيش اللبناني الحضاري، المتمثّل بضبط النفس والإحجام عن العنف المفرط، وبين سلوك الجيوش والقوى الأمنية في إيران، ولا سيّما أنّ هناك أعدادًا من الجرحى والقتلى والمعتقلين نتجت عن سلوك القوى الأمنية العنيف، كما تشير كبرى التقارير الصحفية ومنظمات حقوق الإنسان، ما يعكس فجوة صادمة في حماية الحقوق الأساسية للناس بين نموذجين من الأنظمة، أي بين لبنان وإيران، في تعاملهما مع الحراك الشعبي في المنطقة، مع الإشارة إلى أنّ العنف المادي والمعنوي الذي تلقّته قوى 17 تشرين إنما كان على يد أتباع الثنائي الشيعي نفسه.

الثنائي حمى المنظومة!
ففي السياسة، حمى الثنائي الشيعي المنظومة، وعمل جاهدًا على القضاء على حراك 17 تشرين، وها هو اليوم يقف إلى جانب النظام الإيراني ضد مطالب الناس المحقّة. أمّا اللبنانيون الشيعة، فعليهم مسؤولية تاريخية في نصرة حقوق الشعوب المظلومة والتضامن مع قضاياها، تمامًا كما نقف جميعًا متضامنين مع الشعب الفلسطيني الذي تعرّض ويتعرّض لمذبحة وحشية تمارسها إسرائيل، وكما نقف مع الشعب السوداني واليمني والسوري لوقف مهزلة الموت المستمر. أمّا أن ندافع عن مظلومية الغزّاويين، ثم ندير الأذن الصمّاء لما يجري في إيران، فهو في أقلّ الأحوال ازدواجية معايير.

زيارة أم أمر عمليات؟
وتأتي زيارة وزير الخارجية الإيراني إلى لبنان في هذا التوقيت الحسّاس، بين الاحتجاجات في المدن الإيرانية وانعقاد جلسة مجلس الوزراء في لبنان. وكان الأجدى بالحكومة اللبنانية ألّا تسمح بهذه الزيارة في الوقت الراهن، في ظلّ ما يحدث في إيران. وقد تبيّن أنّ مجال السياسة والحكم في لبنان لا يعنيه ما تتعرّض له الشعوب، فيذهب أهل الحكم إلى استضافة وزير خارجية النظام الإيراني الذي يبطش بالمتظاهرين، فيما يُفترض بلبنان أن يكون منارةً للحريات والديمقراطية. أفلا يشكّل ذلك ضربًا لكل فلسفة الحريات التي يقوم عليها هذا البلد؟
يشير البعض إلى أنّ عراقجي آتٍ لدعم الثنائي الشيعي ماليًا، بينما يرى آخرون أنّه يجب رفض هذه الزيارة من أساسها، على اعتبار أنّها تدخل في الشؤون اللبنانية. وهذه الزيارات صارت كثيرة ومتكررة منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى لبنان، مما يفسّر مدى محورية الساحة اللبنانية بالنسبة للنظام الإيراني وحاجته إليها.

عودة النازحين وإعادة الإعمار في مهب الريح!
ولكن الأهم من الدعم المالي، والأهم أيضًا من الأحداث الداخلية في إيران، هو ما يتعلّق بالوجود الشيعي في لبنان، بحيث يأتي عراقجي ومعه “أمر عمليات” لا يخرج عن أحد خيارين: إما أن يكون أمر عمليات للثنائي الشيعي، وحزب الله تحديدًا، بالتعاون والمرونة مع مقررات الحكومة والجيش المتعلقة بالمرحلة المقبلة لحصر السلاح شمال الليطاني. وإذا تم ذلك، فهذا يعني أنّ إيران تريد تقديم أوراق حسن نية للأميركي في لبنان.
أما الأمر العملياتي الآخر، الذي قد يهدد الوجود الشيعي في لبنان، فهو تشجيع حزب الله على التمسك بسلاحه والوقوف في وجه الشرعية، وتصعيد خطابه الرافض لأي تسليم لسلاحه شمال الليطاني، بما يعني ذلك فتح الاحتمالات على مصراعيها أمام الإسرائيلي ونتنياهو تحديدًا لاستكمال ما بدأه، وتنفيذ تهديداته، وقضم الأراضي اللبنانية في الجنوب، ومنع عودة النازحين كليًا إلى قراهم ومنازلهم، ونسف المفاوضات الجارية عبر لجنة الميكانيزم. وهذا كلّه ينذر بالخراب وإضعاف موقف لبنان التفاوضي لسنوات طويلة مديدة.

Share

مواضيع مشابهة

24.01.2026

“تجمّع أبناء البلدات الحدوديّة” في بعبدا: برّي يدعم عون “شعبيًا”


Read more
24.01.2026

برّي في بعبدا: مع عون ضدّ الحزب وأبواقه


Read more
23.01.2026

حين يصبح الإعلام شريكًا في الفتنة.. من يضبط الانفلات؟


Read more
‎© 2026 الدولة | جميع الحقوق محفوظة | مدعوم بحرية التعبير