عراقجي يريد إخماد الثّورة بدولار من لبنان؟

إندلعت احتجاجات ضخمة مساء الخميس في كافّة أرجاء إيران، وعلى رأس هذه المناطق مدينة مشهد،مسقط رأس المرشد الإيراني علي خامنئي. فيما عراقجي حطّ في لبنان محاولًا إعادة عقارب السّاعة إلى الوراء.
رصد “الدّولة”
الإيراني يدفع الثّمن
الشّعب الإيراني غير مقتنع أنّه عليه أن يدفع ثمن سياسات نظامه فقرًا وجوعًا وموتًا. وبعدما ضاق ذرعًا بسياسات حكوماته على مدى 5 عقود، قرّر الإنتفاض على الواقع الّذي يعيشه فخرج إلى شوارع إيران محتجًّا على الغلاء المعيشي والتّضخّم، مقفلًا الشّوارع ومضرمًا النّيران بصور القادة الإيرانيّين، وفي مقدّم المناطق الّتي شهدت تظاهرات حاشدة مدينة مشهد مسقط رأس خامنئي.
الشّعب يثور والوزير يدور..
فيما كانت التّظاهرات تعم أرجاء إيران، كان وزير خارجيّة نظام المرشد عباس عراقجي، يرعى في لبنان ملتقى الإقتصاد الإيراني، في مقرّ السّفارة الإيرانيّة في بيروت.
عراقجي أشار خلال الملتقى إلى أنّه بحث خلال لقائه وزير الاقتصاد اللّبناني عامر البساط، سبل معالجة وتذليل جملة من المعوقات التي تعترض تطوير العلاقات الاقتصادية، بين البلدين.
لكن ما لم يقله الوزير الإيراني أنّ المعوقات هذه ليست مشكلة لبنانيّة بل هي مشكلة إيرانيّة، فهي تقع تحت عقوبات أميركيّة ودوليّة تمنع أي تعامل اقتصادي معها.
أمّا المعوّقات الأخرى فهي نابعة من سياسة إيران تجاه لبنان، فكيف يُمكن لبلد مثل لبنان أن يقيم علاقات اقتصاديّة طبيعيّة مع بلد اجتاحه بالسّلاح غير الشّرعي، ويدعم بقاء هذا السّلاح خارج سلطة الدّولة، بالمقابل تقوم دولة المرشد ومتى تحين لها الفرصة بتهريب البضائع إلى لبنان بطرقٍ غير شرعيّة كما كانت تفعل على مدى السّنوات الماضية.
شعار جميل والمغزى قبيح
ما يطرحه عراقجي بالمبدأ شعارات جميلة عن التّعاون وحسن العلاقات، ولكن ليس لبنان من يسيء لهذه العلاقات، بل سياسات إيران تجاهه، وكل مُراد عراقجي من هذه الشّعارات هي الدّفع باتجاه أن يكون لبنان رافدًا اقتصاديًا لإيران وليس العكس، وأهم عناصر الرّفد تحويل الدّولار من لبنان إلى إيران.
هل يحل لبنان أزمة إيران؟
هل يحاول عراقجي إعادة عقارب السّاعة إلى الوراء، والعودة إلى النّظام الّذي كان سائدًا في العقد الماضي، بضائع إيرانيّة مقابل الدّولار؟
وهل يُمكن أن تكون هذه العمليّة عبر الطّرق الشّرعيّة في ظل العقوبات الأميركيّة، بعدما أُقفلت المعابر غير الشّرعيّة الّتي كان يرعاها ذراع طهران في لبنان؟



