إيران في نقطة اللّاعودة.. من سينتصر الثّورة أم خامنئي؟

إنّها الهشاشة الكبرى، يدّعي أنّه يمثّل اللّه على الأرض ويقطع الإنترنت والكهرباء ليطمس الحقيقة.. إيران وصلت إلى نقطة اللّاعودة.
معيبٌ أن يلجأ نظامٌ يدّعي أنّه يمثّل الله على الأرض، إلى قطع الإنترنت تمامًا حتى يطمس الحقيقة ويخفي ما يقوم به تجاه المتظاهرين العزّل الجائعين.
في كل مرة يلجأ هذا النّظام إلى قطع الكهرباء والإنترنت.
وهذه من علامات الضّعف الشّديد والهشاشة الكبيرة.
ملايين المتظاهرين
لو كان النظام واثقًا من قاعدته والتفاف النّاس حوله لسمح بتنظيم التّظاهرات وأعطى رخصةً لها، وقتئذٍ نعرف مدى الشّعبية التّي يتمتّع بها.
في رأيي، سينزل الشّعب الإيراني بعشرات الملايين ضد هذا النظام.
عودة إلى الثّورة الخضراء
لنعد إلى الوراء، إلى الثّورة الخضراء الّتي قادها المهندس السّيد مير حسين الموسوي، والذي أكّد أنّه فاز في الإنتخابات، لكنّ وزارة الداخلية تراجعت عن موقفها. يومها نزل الشّعب بالملايين فتمّ قمع المظاهرات بقسوةٍ لا ترحم.
طالب المهندس السّيد مير حسين الموسوي وقادة الثورة بإعطائهم إذنًا بالتّظاهر، لكنّ السّلطات ردّت بوضع الموسوي تحت الإقامة الجبريّة وما زال في هذا الوضع حتى الآن.
تغيّرت الدّنيا والنّظام على حاله
منذ ذلك الحين وحتى اليوم، تغيّرت الدنيا، لكنّ النظام لم يتغيّر.
جيلٌ جديدٌ نشأ ولم يتغيّر النّظام وما زال يستعمل الإساليب ذاتها.
انهار الاقتصاد وانهارت العملة ولم يتغيّر النّظام.
إيران في نقطة اللّاعودة
الوضع في إيران وصل إلى نقطة اللاعودة، إمّا القمع الشّديد وإمّا تعاظم التّظاهرات حتى سقوط النّظام.
ولا بد في هذا الإطار من أن نشيد بحيوية الشّعب الإيراني الّذي يصنع التّاريخ مجدّدًا ويبرهن أنّه سليل حضارة عمرها آلاف السّنوات وأنّه ما زال يتطلّع إلى المستقبل والحداثة والأنوار رغم ديكتاتوريّة النّظام.
نحن العرب نفتقد هذه الحيوية إذ ننتقل من استبدادٍ إلى آخر.
حتى تونس نفسها غرقت من جديد في الاستبداد.




