الإمام محمّد مهدي شمس الدين… حوارات غير منشورة سابقًا

عملَ على إخراج الشّيعة من أن يكونوا ضدّ العالم، ونصحهم بالإندماج في دولهم، وحرّم اختلاس أموال الدّولة وخيانة القوانين والإخلال بالنّظام العام”، الإمام الرّاحل محمّد مهدي شمس الدّين: “العقدة النّفسية الموجودة عند الشّيعي أنّه منبوذ، سببها أنه هو نابذ”.
نشرت صحيفة “الشّرق الأوسط” نصًّا مطوّلًا مقسّمًا إلى حلقات، يستعرضُ حوارًا بين رئيس المجلس الإسلامي الشّيعي الرّاحل، الإمام محمّد مهدي شمس الدين، وأعضاء قريبين من بيئة حزب الله، عام 1997.
موقع “الدّولة” ينشر ملخّصًا للحوار الّذي نشرته “الشّرق الأوسط”
لا تهدّدوا مصالح الآخرين
قال الإمام شمس الدّين لمحاوريه: “حينما لا تهدد نظام مصالح الآخرين بنظام مصالحك الخاص قليل (من الناس) يقف في وجهك”.
ونصح شمس الدّين الشّيعة بالإندماج في دولهم قائلًا: “إندمجوا في دولكم… إندمجوا في شعوبكم… اندمجوا في أنظمة مصالحكم… لا تنشئوا نظام مصالح خاصًا… لا تثيروا ريبة الآخرين… أحترموا قوانينكم”.
الشّيعة ليسوا محميّة لـ”إيران”
وأضاف شمس الدّين: “رسالتي أن أجعل الشّيعة مقبولين داخل مجتمعاتهم وداخل الأمّة… وأريدهم أن يكونوا مقبولين لذاتهم لا لأنهم يمثلون “محميّة” لدولةٍ أخرى… يعني أن أكون مقبولًا لأن إيران تحميني”!
العقدة النّفسيّة
وحول شعو الشّيعي أنّه منبوذ قال شمس الدّين: “العقدة النّفسية الموجودة عند الشّيعي أنّه منبوذ سببها أنه هو نابذ (…) العالم ليس ضدّنا! نحن ضدّ العالم! إحدى مهمات رسالتي هي إخراج الشّيعة من أن يكونوا ضد العالم”.
وأضاف شمس الدّين: “الشّيعة يمثّلون خُمس المسلمين مقابل أربعة أخماس المسلمين… وظيفتي أن أخلق حالة صداقة بينهم وبين مجتمعاتهم بعيدًا عن أي مذهبيه سياسية”.
إيران ليست مرجعيّة الشّيعة
شمس الدّين نفى صفة المرجعيّة عن إيران، قائلًا: “لا أتكلم فقط عن الشّيعة العرب… الشّيعة في تركيا أو في أذربيجان ينتمون إلى تركيا وأذربيجان وليس لإيران… الشّيعة في شبه القارة الهنديّة ينتمون إلى أوطانهم وقوميّاتهم وشعوبهم وإيران لا تمثل لهم لا مرجعيّة سياسيّة ولا مرجعيّة دينيّة”.
وأضاف: ” لا يجوز أن يوجد مشروع خاص للشّيعة داخل أوطانهم
وسأل: “ما مصلحة الشّيعة في قتل أمير الكويت؟! لماذا نتآمر على هذا أو ذاك من الأنظمة أو مسؤولي الأنظمة؟
حصار بيروت
استذكر شمس الدّين الإجتياح، وكشف أنّه انتقل إلى داخل بيروت المحاصرة (عام 1982) وقلت: لن يخرج الشّيعة من بيروت ومجدهم وكرامتهم أن يكونوا محاصرين مع السّنّة والفلسطينيّين داخلها.
وتابع: “الشّيعة ليسوا في خطر وإذا كان هناك خطر عليهم فهو من أنفسهم وليس من غيرهم”.
لو أردت لصفّقت لي إيران و”الحزب”
حول العلاقة مع إيران قال شمس الدّين: “لو أردتُ أن أتملّق الإيرانيين لكنتُ ذكرتهم وأثنيت عليهم ومدحتهم ولكُنتم حينها سمعتم تصفيق إيران و”حزب الله” لي!
وتابع: “الدّولة لا تستطيع أن تتعامل مع أنظمة مصالح سرّية كما يحاول البعض أنْ يعملوا هنا عندكم أو في أماكن أخرى”.
شمس الدّين حذّر من ربط نظام المصالح بإيران، قائلًا: “لا مصلحة للشّيعة على مستوى إقليمي أو على مستويات وطنيّة أن يُنشئوا نظام مصالح خاصًا بهم ويربطوه بإيران”، وأضاف: “الشّيعة قوّتهم أن يندمجوا بجسم الإسلام وليس أن يصيروا جاليّة خاصة بالإيرانيّين”.
عن سرقة “الدّولة”
دعا الإمام شمس الدّين إلى مواطنةٍ بلا غِشٍّ… معقّبًا: “أن يأتي أحدُ المعمَّمين الأدعياء بفتوى تقول إنَّ سرقة مال السّنّي أو المسيحي حلال، فكلَّا! هذا حرام”.
وأشار إلى أنّ مفهوم “نظام جور” و”حاكم جور” لم يعد موجودًا…
شمس الدّين أكّد أنّ الدّولة الحديثة ملكيتها ملكية صحيحة وحرّم اختلاس أموالها قائلًا: “نُفتي بحرمة اختلاس أموالها وبحرمة خيانة القوانين وبحرمة الإخلال بالنظام العام”.



