ADAWLAADAWLAADAWLAADAWLA
  • الرئيسية
  • خاصّ – الدّولة
  • مَحلّي
  • عربي-دولي
  • Podcast
✕

جوزاف عون يتقدّم… هل كسر الجرّة مع الحزب؟

15.01.2026
Categories
  • الرئيسية
Tags
  • إسرائيل
  • الحزب
  • جوزف عون
  • حزب الله
  • خطاب القسم
  • رئيس الجمهورية
  • لبنان
فراس حميّة

كاتب لبناني متخصّص في الشؤون الثقافية والاجتماعية

  • من يريد الحرب أكثر: الحزب.. أم إسرائيل؟
  • متى يصارح "الحزب" الجنوبيّين بأنّه لا مال ولا إعمار ولا أمان؟
  • تصويت المغتربين: 19 مجموعة خارجية "تنغل"... المعركة تتصاعد

هل أسّست تصريحات رئيس الجمهورية جوزاف عون لمرحلة جديدة في السّياسة الدّاخلية في لبنان. هل يُمكن القوّل إنّ عهده انطلق الآن؟ وكيف ستكون علاقته مع “الحزب” في المرحلة المقبلة؟

 

خلال سنة مضت، تدارك الرّئيس جوزاف عون الاصطدام المباشر مع حزب الله، ومنح الوقت اللّازم للمشاورات، الأمر الّذي عرّضه لسيل من التّعليقات التي اعتبرت أنّه يعتمد نهج اللِّين والدّبلوماسية وسياسة الغرف المغلقة في مقاربة مسألة حصر السّلاح بيد الدولة.
يمكن القول إنّ تصريحات الرّئيس عون الأخيرة، تشكّل بداية فعليّة لعهدِه، كما تؤسّس لمرحلة جديدة في العلاقة مع حزب الله، وهي علاقة يُرجَّح أن تتجه نحو مزيد من التوتر في الأشهر المقبلة، ولا سيّما أن هذه التّصريحات تمثّل منعطفًا جديدًا يصعب بعده العودة إلى الوراء، أو تزيينه وتأويله. وبذلك، يمكن التّأكيد أنّ ما قبل هذه التصريحات ليس كما بعدها.
سقوط نظرية الردع!
فيما يتعلّق بحديث عون عن أنّ السّلاح فقد دوره ووظيفته، فإنّ ما يجب قوله في هذا الصّدد، يكمن بأنّ ما حمى لبنان ووحدته كان، ولا يزال، تنوّعه الطّائفي. فلو كان لبنان مكوّنًا من طائفة واحدة، وتحديدًا لو اقتصر على الشّيعة، لكان عرضة للاحتراق الكامل تحت وابل الصّواريخ الإسرائيليّة.
إنّ لبنان، منذ تأسيسه وولادته السّياسيّة، بُني لهدف أقرب إلى الثّقافة والحياة والسّياحة، وأبعد ما يكون عن منطق الحرب، ونعرف جميعًا بتشبيه: لبنان موزاييك هذا الشّرق. وحتى اليوم، لا يزال لبنان محميًا غربيًا، ولا ضير في القول إنّ الغرب يعمل، بدرجة أولى، على ضمان أمن المسيحيّين في لبنان، فيما تسعى الدّول العربيّة إلى ضمان أمن السّنّة.
إذًا، مسألة توقّف إسرائيل عن حربها بفعل القوّة والرّدع مسألة مردودة أصلًا. ومسألة “الرّدع” هي مثار الجدال اليوم في البلد. إسرائيل، في الواقع، لم تضرب الدّولة اللّبنانية ومرافقها، ولم تقصف القصر الجمهوري أو السّراي الحكومي أو مجلس النّواب، كما لم تستهدف الجسور، ولا شركات الكهرباء والمياه والإنترنت، ولا المؤسّسات الحكوميّة والخدميّة.
بلد ذو وجه “غربي”
لو استفحل القصف الإسرائيلي، وطال كل المناطق اللّبنانيّة، وأصاب الضّرر كل الطّوائف كما أصاب الطّائفة الشّيعية، فعلى الأرجح كان سيركع معظم اللبنانيّين في اليوم الثّاني، ولدخل لبنان في حروب أهليّة متنقّلة تمتدّ من المدن إلى القرى كافّة.
ما منع إسرائيل من الإقدام على هذه الخطوة لم يكن تحضّرها أو طيبة قلبها، بل إدراكها أنّ المساس بالمسيحيين والدّروز في لبنان يشكّل خطًا أحمر لا يمكن تجاوزه، لا بوصف ذلك تفضيلًا طائفيًا، بل باعتباره واقعًا في حسابات المصالح الدّولية.
ومنها أنّ المساس بوجود الكيان اللّبناني مسألة غير قابلة للنّقاش بالنّسبة للغرب. يدرك الرّئيس عون هذه النّقاط، وربّما يدرك المسيحيّون في لبنان والمسلمون أيضًا هذه المفارقة، لكنها نقاط مفصليّة لا يمكن القفز عنها.
يضاف إلى ذلك، ما لتفتيت لبنان من انعكاسات مباشرة على مصالح الولايات المتحدة “مع وفي العالم العربي”، وعلى علاقات واشنطن مع الدّول الخليجيّة الضّامنة لأمن السّنّة في لبنان، وخصوصًا المملكة العربيّة السّعوديّة ومصر والأردن وسوريا والعراق.
عدا عن أنّ لبنان بتركيبته المنفتحة، إنّما يشكل راحة لإسرائيل، وفقًا للمتخيّل الإسرائيلي، وهذا النّموذج اللّبناني، إن سقط، إنما يقلق إسرائيل أكثر مما يريحها. وهنا حري بالقول، أنّ مسألة الرّدع، والحرب، والهدنة، والسّلام، والتّطبيع، إنّما هي مسائل لا يمكن النّظر إليها من وجهة نظرنا كلبنانيّين وكعرب ومسلمين، بل يجب أيضًا رؤيتها من منظور العدو!
الرؤية الترامبية للبنان
يُضاف إلى كل ذلك أنّ موقع لبنان حيوي لأمن إسرائيل وأمن المنطقة، ولا سيما بالنّسبة إلى الولايات المتحدة الّتي تنظر إلى الشّرق الأوسط بوصفه ساحة نفوذٍ متقدمة لروسيا والصين، عبر إيران. ومن هنا يمكن القول إنّ ما تعجز السّياسة عن حلّه، قد يلجأ الغرب، وعلى رأسه الولايات المتّحدة الأميركيّة، إلى فرضه بالقوّة.
وبحسب التّفكير الترامبي، فقد ولّى زمن بقاء لبنان منقسمًا بين محورين، في مساحة رماديّة، إلى غير رجعة، وبات مطلوبًا، على أقل تقدير، فكّ ارتباط لبنان بالمشاريع الآتية من طهران وما يتفرّع عنها، بات مطلوبًا حسم موقعه السّياسي، ولو بالقوّة إن فشلت الأدوات الدّبلوماسية.
وسواء أعجبنا هذا الكلام أم لم يعجبنا، فإنّ الوقائع وقراءة المعطيات الإقليميّة، الّتي أشار إليها الرّئيس جوزاف عون، تسير في هذا الاتجاه. وعند تفكيك المسألة على هذا النّحو، تتبدّل القراءة، وتختلف معها الاستنتاجات.

Share

مواضيع مشابهة

24.01.2026

برّي وافق على التّفاوض السّياسي مع إسرائيل؟


Read more
14.01.2026

إيران في نقطة اللّاعودة.. من سينتصر الثّورة أم خامنئي؟


Read more
09.01.2026

عراقجي يريد إخماد الثّورة بدولار من لبنان؟


Read more
‎© 2026 الدولة | جميع الحقوق محفوظة | مدعوم بحرية التعبير