الشّيخ نعيم.. المريض بنرجسيّته وولائه الأعمى لإيران

بعد كل الهالة الّتي وصل إليها “الحزب”، وبعدما كان المناصرون ينتظرون “السّيّد” متسمّرين أمام الشّاشات في المقاهي والمنازل حتّى يطلّ عليهم فيستمدّون منه العزم للأيّام المقبلة – مع أنّه تبيّن أنّها كانت كلّها أوهام – بات الآن الشّيخ نعيم قاسم يستجدي الخارج والدّاخل ليسمعوا ويصدّقوا خطابه.
في إحدى القرى المجاورة، كان هناك شخص كلّما شعر أنّه منسي، وأنّ أحدًا لا يزوره من أهل قريته، كان ينام في فراشه، ويرسل زوجته الى السّوق، لتشيع بين النّاس أنّ زوجها مريض، فكانوا بعد ذلك يضطرّون للقيام بزيارته والإطمئنان على صحّته.
اصطناع القوّة في عزّ المرض
هذا هو حالنا اليوم مع الشّيخ نعيم قاسم، كلّما شعر بالوحدة والضجر يرسل لنا من يخبرنا أنّه يريد الكلام.
الفارق بين صاحبنا والشّيخ نعيم، أنّ الأوّل كان يدّعي المرض، وهو ليس بمريض، أمّ الشّيخ نعيم فيدّعي القوّة في عزّ السّقم.
هو مريض بنرجسيته وولائه الأعمى لإيران ولولاية الفقية. أيّ مرض أكبر من أن يصبح ولاؤك لدولة أخرى؟ مهما كان لهذه الدولة من فضل عليك، على حساب وطنك وشعبك وناسك.
أي مرض هذا الذي يأخذك للتّفكير بحرب إسنادٍ جديدة بعد خسارتك حرب الإسناد الأولى؟ كيف يُمكن للشّيخ نعيم أن يُفكّر بحرب والقرى مازالت مدمّرة وأهلها مشرّدون، ولم يعد بإمكانه حتّى السّؤال عن أحوالهم؟
هذا هو حالنا اليوم مع الشّيخ نعيم قاسم، كلّما شعر بالوحدة والضجر يرسل لنا من يخبرنا أنّه يريد الكلام
أين الوفاء بالعهد؟
كيف يفكّر الشّيخ نعيم بحرب جديدة ليس دفاعًا عن بلده، ولا لتحرير أرض قد أحتلّت من جديد، وعلى عهده، بل نصرةً لبلد آخر وهو حتّى اليوم لم يفِ بما وعد الناس به من تعويضات وإعادة إعمار؟
النّاس في مكانٍ آخر
قد يظن الشّيخ نعيم اليوم أنّه عندما يبعث لنا رسوله ليخبرنا أنّه يريد الكلام، فإنّ الشيعة وأهل الجنوب وكل اللّبنانيّين، ينتظرون ما سيقول، كما كانوا يفعلون في زمن السّيد حسن نصرالله. لا يعرف الشّيخ نعيم أنّ الفارق كبير وأنّ الزّمن تغيّر،
وأنّ الناس اليوم في مكان آخر تمامًا.
وهذا هو الدّاء بعينه.
إقرأ أيضاً: الحزب.. من دولة إسلاميّة إلى حرسٍ لخامنئي




