باسيل أضاع “قذيفة الحزب”

ليس مفاجئًا ما صرّح به النّائب جبران باسيل في مقابلته التّلفزيونيّة الأخيرة لمن يعرف شخصيّته وطبيعة “العوني” بشكلٍ عام. خلاصة القول إنّ قذيفة باسيل ضاعت حين ضاع “الحزب”.
“أكّالٌ نكّارٌ”
قال باسيل في المقابلة بعد سؤاله عن القذيفة الّتي أهداه إياها حزب الله في عام 2019، إنّه لا يعرف أين هي، وأضاف أنّه قبلها أخلاقيًا ولو أُعلم بها مسبقًا لما قبلها.
أين كانت أخلاقيّاتك؟
لكنّ صهر الجنرال لم يقل لنا أين كانت أخلاقيّاته حين عطّلت هذه القذيفة البلد لمدّة عامين ونصف العام لتأتي بالجنرال رئيسًا للجمهوريّة؟
لم يحدّثنا كيف أنّ هذه القذيفة عطّلت البلد لأشهر أيضًا لعيون صهر الجنرال، ليكون وزيرًا في الحكومة؟
لم يشرح لنا كيف تحوّل من وزير مقاوم إلى نائبٍ يدعو للسّلام مع إسرائيل؟
الحزب أضاع القدس..فضاعت القذيفة
الجواب بسيط، حينما كان حزب الله في عزّ قوّته، لم يكن لدى باسيل أيّ مشكلة باستغلال هذه القوّة للحصول على مكاسب في السّلطة اللّبنانيّة، وكان يتلقّى الهدايا مقابل الغطاء المسيحي الّذي يؤمّنه لمشروع الحزب الأكبر، الّذي يمتدّ من طهران حتّى البحر المتوسّط، ولم تكن لأخلاقيّاته أي مشكلة مع دخول الحزب إلى البلدان العربيّة ومحاربة أهلها وكلّها تحت حجّة المقاومة وتحرير القدس. ولكن حينما انهزم الحزب أمام إسرائيل، وأضاع الحجّة الّتي قام لاّجلها، أعلن باسيل أنّه أضاع القذيفة.
قال باسيل في المقابلة بعد سؤاله عن القذيفة الّتي أهداه إياها حزب الله في عام 2019، إنّه لا يعرف أين هي، وأضاف أنّه قبلها أخلاقيًا ولو أُعلم بها مسبقًا لما قبلها
لو بقي الحزب لوضعها في الخلفيّة
هذه القذيفة الّتي أعلن باسيل أنّه لا يعلم أين هي، كانت ستكون في خلفيّة صورة المقابلة لو أنّ حزب الله لايزال في قوّته، وكان سيعلن بكل فخر أنّه وُلدَ مقاومًا وأنّه لو سمحت له الظّروف لارتدى البذّة العسكريّة وتوجّه إلى إحدى جبهات الجنوب.
القذيفة “ممودرة”..والسّلام
ضياع القذيفة يشرح أسبابه باسيل في قسم آخر من المقابلة، حين يقول إنّه مع السّلام مع إسرائيل. ما يريد قوله باسيل إنّ هذه القذيفة قد “مودرت” ولم تعد تلبي طموحاته ولم تعد تفيده بالحصول على أي مكاسب في السّلطة، فأطلق العنان لتصريحاتٍ مناهضة لحزب الله، علّه يركب موجةً مختلفة توصله إلى مراسي مكاسب جديدة.
إقرأ أيضاً: الشّيخ نعيم.. المريض بنرجسيّته وولائه الأعمى لإيران




