“السّيّد” على قوائم الإنتخاب

الكل يعلم أنّ للشّهادة وقع معنوي وعاطفي كبير في توجيه الرّأي العام، وهذا التّاثير يتحوّل أرقامًا في صناديق الإقتراع. لكن ماذا لو لم يكن هذا التأثير معنويًّا فقط؟ ماذا لو انتخب الشّهداء فعلًا؟
رصد “الدّولة”
نصرالله لم يمت
كثيرًا ما سمعنا من المناصرين ومن محبي السّيّد حسن نصرالله قولهم “السّيّد ما مات”، “السّيّد حا يظهر قريبًا” وغيرها من العبارات الّتي تنمّ عن عاطفة مناصر يرفض التّصديق أنّ “السّيد” قد استُشهد. لكن ما لفت متابعي وسائل التّواصل في اليومين الفائتين، هو انتشار صورة للائحة الشّطب في بلدة البازوريّة، وهي مسقط رأس السّيد حسن نصرالله، حيث يظهر أنّ إسم أمين عام حزب الله الرّاحل لا يزال موجودًا ضمن قائمة النّاخبين.
ماذا عن باقي الشّهداء؟
السّؤال الّذي يطرأ مباشرةً، هو إذا كان هذا الإسم الكبير لا يزال ضمن لوائح النّاخبين، ولم يتم العمل على إزال الإسم من السّجلّات بسبب الوفاة، فماذا عن آلاف الشّهداء الّذين لا أحد يدري إذا تمّ شطب اسماؤهم من السّجلّات أم لا؟
وكم من نتيجةٍ يُمكن أن تتغيّر في صناديق الإقتراع في حال قرّر “الحزب” أن يعمل على تنخيب الشّهداء الّذين لم تشطب أسماؤهم من السّجلّات؟
آلاف الشّهداء
مع احترامنا لأرواح آلاف الشّهداء الّذين نقدر عاليًا تضحياتهم، لكن هذه الملاحظة يجب أن تقود لعملية تنقيح فوريّة للسّجلّات، وأن يُعاد تصحيحها.
المفقودون؟
القضيّة الّتي تطرح نفسها أيضًا هي وضع المفقودين. كم هو عدد مفقودي الأثر، وهل لدى الدّولة اللّبنانيّة إحصاء دقيق حول عددهم؟ وماذا لو استغل طرفٌ ما أسماؤهم وقام بتنخيبهم في الإنتخابات المقبلة؟
على الدّولة التّدخّل
المطلوب اليوم قبل الغد، هو تدخّل الجهات المعنيّة في الدّولة لحسم هذه المسالة والعمل على التّدقيق بكل المعلومات الموجودة في القوائم الإنتخابيّة منعًا لأي استغلالٍ قد يغيّر نتائج الإنتخابات.



