ضدّ إسرائيل وضدّ الحزب.. ونفرح بتصدّي النبي شيت

نعم، يمكنني أن أفرح لأنّ الإسرائيلي لم يستطع أن يحقّق ما أراده أمس في النبي شيت.
ويمكنني في الوقت نفسه أن أبقى على عدائي مع حزب الله.
هاتان الفكرتان ليستا متناقضتين.
إسرائيل عدوّ بلا جدال
إسرائيل عدو. وهذا موقف واضح بالنسبة إليّ. ومن الطبيعي ألا أفرح عندما تقصف أو تدمّر أو تقتل. ومن الطبيعي أيضاً أن أفرح عندما لا تحقّق ما تريده.
لكن هذا لا يعني أنّ عليّ فجأة أن أصبح موالياً لحزب الله، أو أنّه لم يعد بإمكاني انتقاد مشروعه وسلاحه واستراتيجياته.
المشكلة الأساسية في النقاش في لبنان أنّ الناس يوضعون دائماً أمام خيارين: إمّا أن تكون مع الحزب، أو أن تكون مع إسرائيل. وكأنّه لا توجد مساحة ثالثة.
الحقيقة أنّ هذه المساحة موجودة، وكثيرون يقفون فيها.
ضدّ الطرفين معاً
هناك من هم ضدّ إسرائيل بوضوح، وضدّ أيضاً أن يعيش بلد كامل رهينة مشروع عسكري وسياسي وارتهان لإيران ولمشروعها الأكبر.
رفض الاحتلال لا يعني أنّه “في هذه اللحظة يمكن أن أكون مع الحزب، وبعد قليل لا”.
الفكرة أبسط من كل هذا الضجيج: حبّ البلد لا يكون بالولاء الأعمى لأيّ قوة.
هذه هي المنطقة الرمادية التي تقلق البعض، أعرف ذلك. لأنّها ترفض الثنائية، وترفض الاصطفاف.
*نقلاً عن صفحة الكاتبة على فيسبوك




