ما حقيقة المفاوضات الأميركية – الإيرانية؟

تاريخياً، لم تنقطع قنوات التواصل بين واشنطن وطهران حتى في أصعب مراحل الصراع.
فمنذ قطع العلاقات عام 1979، ظهرت مجموعة من المسارات غير المباشرة بين البلدين: سويسرا كقناة رسمية لنقل الرسائل، وسلطنة عُمان كقناة سرية لعبت دوراً محورياً في مفاوضات الاتفاق النووي، إضافة إلى قطر وبعض الدول الأوروبية، فضلاً عن مسارات غير رسمية عبر دبلوماسيين سابقين ومراكز أبحاث.
ماذا عن اليوم؟
اليوم، ومع تفجّر الحرب، تحاول أكثر من دولة إعادة فتح هذه القنوات. من سلطنة عُمان إلى قطر ومصر وغيرها، كلها تسعى إلى نقل الرسائل ومحاولة ضبط إيقاع التصعيد.
لكن المعطيات تشير إلى أن القناة التي نجحت أكثر من غيرها في نقل الرسائل حتى الآن هي تركيا، التي تتحرك على خطّين: التواصل مع واشنطن من جهة، ومع طهران من جهة أخرى، في محاولة لمنع توسّع الحرب.
المشكلة الأساسية، على ما يبدو، لا تكمن فقط في فتح القنوات، بل في طبيعة القرار داخل إيران نفسها. فالمؤشرات الصادرة من طهران توحي بوجود تباين واضح بين مراكز القرار السياسي والعسكري، ما يخلق حالة من الضبابية في الموقف الإيراني ويجعل الردود التي تصل عبر الوسطاء غير حاسمة.
ترامب مرتاح عسكرياً
في المقابل، يبدو أن الرئيس الأميركي مرتاح للمسار العسكري حتى الآن، ويطرح سلّم مطالب مرتفعاً: يبدأ بالحديث عن استسلام إيراني وتغييرات جوهرية في بنية النظام، وصولاً إلى شروط سبق أن طُرحت قبل الحرب.




