ADAWLAADAWLAADAWLAADAWLA
  • الرئيسية
  • خاصّ – الدّولة
  • مَحلّي
  • عربي-دولي
  • Podcast
✕

إيران تطال أوروبا: الورقة الأخيرة قبل النووي؟

21.03.2026
Categories
  • خاصّ - الدّولة
Tags
    د.خالد الحاج

    كاتب وباحث في الشؤون الإيرانية

    • بيروت ليست مدينة إيواء: نازحون جدد... في بلدٍ بلا ملجأ

    طهران انتقلت من إدارة الغموض إلى استهلاك أوراقها تباعًا تحت ضغط متزايد. أوّلها استهداف قاعدة تبعد 4000 كيلومتراً. أي أنها قادرة على استهداف أوروبا.

     

    أولًا: المدى الصاروخي… من السقف السياسي إلى الحقيقة المقلقة

    إيران تتجه أكثر فأكثر نحو مسار الخسارة، ونقطتان تكشفان ذلك بوضوح.

     

    مسألة المدى الصاروخي

    الحديث عن استهداف قاعدة دييغو غارسيا، التي تبعد حوالي 4000 كلم، يكشف معطى بالغ الأهمية. هذه المسافة تعني حقيقة واحدة: إيران كانت تضلّل المجتمع الدولي حين حدّدت سقف صواريخها بـ2000 كلم.

    اليوم يتبيّن أن هذا السقف لم يكن تقنيًا، بل سياسيًا. وبالتالي، نحن أمام حقيقة أخطر: إيران تملك صواريخ يتجاوز مداها المعلن، أي أنها عمليًا قادرة نظريًا على تهديد أجزاء من أوروبا.

    ثانيًا: ورقة أوروبا… الاستثمار السياسي المرتقب

    في هذا السياق، سيجد بنيامين نتنياهو فرصة ذهبية للاستثمار السياسي. فقد سبق أن حذّر الأوروبيين مرارًا من أن إيران تعمل على تطوير صواريخ تهدد أوروبا، وكان الإيرانيون يسارعون إلى نفي ذلك.

    اليوم، يمكن للوقائع نفسها أن تُستخدم لإثبات أن تلك التحذيرات لم تكن مجرد خطاب سياسي، بل كانت تستند إلى معطيات حقيقية.

    السؤال الكبير هنا: هل يدفع ذلك أوروبا إلى إعادة حساباتها، وربما إلى الانخراط في الحرب؟

    لكن الأهم من كل ذلك هو التوقيت: الدول لا تكشف قدراتها المخفية في لحظة قوة، بل عندما تبدأ خياراتها بالتقلّص.

    ثالثًا: لحظة الكشف… حين تضيق الخيارات

    استخدام هذه الورقة الآن، رغم كلفتها السياسية الكبيرة، يعني أن الضغط على إيران بلغ مستوى يدفعها إلى كشف ما كانت تفضّل إخفاءه. وهذا بحد ذاته مؤشر على دخولها مرحلة استخدام الأوراق الأخيرة.

    فالدول، حين تمتلك فائض قوة، تميل إلى الإبقاء على الغموض كأداة ردع. أما حين تبدأ الخيارات بالتراجع، فإنها تتحول إلى الكشف كوسيلة لتعويض التآكل في ميزان القوة.

    رابعًا: أزمة منصات الإطلاق… العجز خلف الضجيج

    أزمة منصات الإطلاق

    رغم كل الضجيج ومحاولات رفع الوتيرة، خاصة بعد اغتيال لاريجاني، إلا أن الواقع الميداني يشير إلى أن إيران لا تزال تعاني في الحفاظ على كثافة إطلاق ثابتة.

    المشكلة لم تعد في عدد الصواريخ، بل في القدرة على إطلاقها، واستدامة استخدامها ميدانيًا. وهذا ما يفسّر التراجع النسبي في الفعالية، رغم محاولات التعويض إعلاميًا عبر تضخيم التأثير.

    بين كشف القدرة وتآكل الفعالية

    ما بين الكشف عن مدى صاروخي يتجاوز السقف المعلن، والعجز عن الحفاظ على وتيرة إطلاق مستقرة، تتكوّن صورة أوضح: إيران لا تستعرض فائض قوة، بل تدير لحظة ضغط.

    وهنا تحديدًا، يكمن جوهر التحوّل: الانتقال من استراتيجية الردع بالغموض، إلى استراتيجية الردع بالكشف… وهو انتقال نادرًا ما يحدث إلا عندما تضيق الخيارات.

     

    إقرأ أيضاً: ​حين يحاول ترامب إعادة رسم العالم… حرب تتجاوز إيران

    Share

    مواضيع مشابهة

    25.03.2026

    مايكل هدسون: الهجوم الأمريكي على إيران هذه المرة “حقيقي”.. وبلا عودة


    Read more
    25.03.2026

    الحقيقة المُرّة التي يتجنّبها الجميع: كيف فُتحت أبواب التقسيم؟


    Read more
    24.03.2026

    ما الذي يمنع 7 أيّار جديد في بيروت؟


    Read more
    ‎© 2026 الدولة | جميع الحقوق محفوظة | مدعوم بحرية التعبير