حين يصبح التخوين أداة حكم

منى فياض
يستأنس حزب الله في نفسه القوة. وعلى عادتهم هم منتصرون دائماً ما دام لديهم عنصراً واحداً ليطلق صاروخاً؛ اغتيل معظم قادتهم، وتهجّر مليون جنوبي، والحبل على الجرار. وهم منتصرون حتى على أنقاض أرض محروقة يمعن نتنياهو في استكمالها.
وهذا ما يسمح لهم بالتشبيح والتهديد والتخوين.
وهذا ما سمح لمحمود قماطي، وهو وزير سابق، وممثل بوزيرين في الحكومة التي هدّدها بعد أن توّعد يسرة ويمنة، بنصب المشانق للخونة والفيشيين.
بينما تتمكن صحيفة كالأخبار، من بث أخبار كاذبة ومخلة بالأمن الوطني، فتعلن عن بيان باسم الضباط المنشقين، ومع ذلك لا تتعرض لأي مساءلة، لماذا؟ لأننا في لبنان نتمتع بالحريات الإعلامية بشكل انتقائي طبعاً؛ ويستكمل جمهور الحزب وذبابه الالكتروني المهمة، فيهدد بالقتل الصحافي رامي نعيم وزوجته وابنته، ويطلق حملة الكترونية لتعطيل صحيفة نداء الوطن، ومنع بث تلفزيون “الإم تي في”، التي برأيه قدمت إخباراً – في نشرة الأخبار، عن سجونه التي يعلم الجميع بوجودها، ويعطلون صحيفة نداء الوطن.
نحن هنا لم نعد أمام خلاف سياسي، بل أمام نمط تفكير يعتدي على الدولة نفسها ويقصيها.
ولهذا الخطاب دلالتان أساسيتان: شعور بالقوة، مترافق بشعور بالتهديد. صحيح أن الحزب يحاول إظهار نفسه في موقع المنتصر أو الصامد، لكن: استخدام لغة التخوين الحاد غالباً ما يظهر عندما يشعر الفاعل أن شرعيته موضع نقاش، أو يشعر بأن بيئته الداخلية بدأت تخرج عن السيطرة.
لقراءة المقال كاملاً اضغط هنا



