ADAWLAADAWLAADAWLAADAWLA
  • الرئيسية
  • خاصّ – الدّولة
  • مَحلّي
  • عربي-دولي
  • Podcast
✕

الحقيقة المُرّة التي يتجنّبها الجميع: كيف فُتحت أبواب التقسيم؟

25.03.2026
Categories
  • خاصّ - الدّولة
Tags
    عادل صعب
    You do not have any posts.

    ثمّة حقيقة يتجنّب كثيرون قولها، رغم أنّ وقائع السنوات الماضية تجعلها أكثر وضوحاً من أي وقت مضى. ما يجري اليوم ليس صدفة، بل نتيجة مسار طويل من التناقضات والتحالفات التي لم يُرِد أحد مساءلتها.

     

    الحقيقة التي يخاف الجميع الإفصاح عنها. تقسيم المنطقة بدأ مع الحرب السورية التي شكّلت فرصة لتحضير أرضية لخراب سوريا ولبنان، ولإستنزاف قواهما. كانت مشاركة حزب الله في الحرب السورية فخاً محكماً له، وقع فيه بسبب طبيعته الدينية التي استغلّها كل من له مصلحة بالنهاية التي تجري الآن. كان غريباً تحالف الروس مع حزب الله، وتحالف الروس في الوقت نفسه مع إسرائيل في سوريا، وتحالف أميركا مع إيران في العراق تحت مسمّى محاربة داعش. وكان غريباً أن تترك أميركا حكم العراق لإيران، وحتى التدخل لوصول رئيس وزراء موالٍ لإيران.

    مفارقات بلا مساءلة

    مشكلة مؤيدي حزب الله أنّهم لا يطرحون أي أسئلة، بل يتغاضون عن كل هذه المفارقات الغريبة، طالما أنّها لا تزعج الولي الفقيه. والآن انتبهوا أنّ أميركا عدوّة، وقرّروا محاربتها بنا وببلادنا. وتفاقم الحسّ الثوري “الغيفاري” أبو أرنستو لدى اليسار، وبدأ باتهامنا بالعمالة لأميركا. هذا اليسار الأسوأ الذي عرفه تاريخ النضال حتى الآن، يسار ديني مختبئ تحت “بيريه” غيفارا.

    ما علينا، استنزاف شعوب العراق وسوريا ولبنان سهّل لإسرائيل الأمر، ومهّد لها الطريق لتفعل ما تفعله الآن، بعد أن كشف حزب الله والجيش السوري والعراقي أنفسهم أمنياً واستخباراتياً أمام إسرائيل والأميركيين. وكانت العنجهية التي كان يطلّ فيها نصرالله علينا كل أسبوع إحدى منتجات السياسة العسكرية الاستخباراتية الإسرائيلية، التي عملت خلال سنوات طويلة على الإعلاء من شأن الحزب وبيئته.

    ساعة الصفر التي لم تكن صدفة

    وأقنعت نصرالله أنّه باستطاعته تدمير إسرائيل، واستمرّت هكذا حتى جاءت ساعة الصفر التي وفّرتها حماس. ولا أستبعد أن تكون المخابرات الإسرائيلية قد علمت بتوقيت العملية يومها، واستغلّتها لتحقّق حلمها في تهجير أهل غزة ثم الضفة، كما يحصل الآن. ساعة الصفر هذه، التي وفّر شروطها الموضوعية حزب الله في غباء سياسي قلّ نظيره، مساهماً في تدمير الاقتصاد اللبناني، والهيمنة على مقدّرات الدولة وسياستها وخزينتها، من خلال عمليات توظيف محازبيه، ومن خلال التهرّب من الضرائب والتهريب، معتمداً على غطاء سياسي من الإقطاع السياسي.

    ساعة الصفر أعطت إشارة البدء في تقسيم سوريا ولبنان، ولاحقاً العراق، إلى كانتونات طائفية تشبه الإمارات المستقلة، التي لن يكون لها دور إلا في إدارة شؤون مخيمات من اللاجئين داخل أوطانهم، تنظّم المساعدات، بينما تسيطر إسرائيل على ثروات المنطقة في البحر.

    وما زال هناك من يريد الاحتفاظ بسلاحه، لكي يكمل دوره الغبي في تدمير بلاده.

     

    إقرأ أيضاً: شظية الذاكرة: زجاج الجنوب يختصر الحكاية

    Share

    مواضيع مشابهة

    25.03.2026

    مايكل هدسون: الهجوم الأمريكي على إيران هذه المرة “حقيقي”.. وبلا عودة


    Read more
    24.03.2026

    ما الذي يمنع 7 أيّار جديد في بيروت؟


    Read more
    23.03.2026

    اتهامات للحزب بحصر المساعدات ضمن البيئة الحزبية


    Read more
    ‎© 2026 الدولة | جميع الحقوق محفوظة | مدعوم بحرية التعبير