ADAWLAADAWLAADAWLAADAWLA
  • الرئيسية
  • خاصّ – الدّولة
  • مَحلّي
  • عربي-دولي
  • Podcast
✕

شيعة لبنان بين الغول الإيراني والوحش الاسرائيلي

28.03.2026
Categories
  • خاصّ - الدّولة
Tags
  • اسرائيل
  • الحرب
  • الحرب على لبنان
  • الحزب
  • الشيعة
  • حزب الله
  • لبنان
أحمد اسماعيل

ناشط سياسي وأسير سابق في سجون إسرائيل. من بلدة زوطر في جنوب لبنان

You do not have any posts.

​يواجه الشيعة في لبنان اليوم واقعاً مريراً، حيث يجدون أنفسهم عالقين بين فكي “الغول الفارسي” الإيراني و”الوحش الإسرائيلي”. فعلى مدى ستة وعشرين عاماً، وتحديداً منذ خروج المحتل الإسرائيلي، اعتقد أهل الجنوب -وبالأخص الشيعة منهم- أنهم قد تنفسوا الصعداء أخيراً، بعدما قدموا الغالي والنفيس في سبيل تحرير الأرض، مضحّين بكل شيء للوصول إلى لحظة الانتصار المرجوة.

 

أحلام البناء وصدمة “لو كنت أعلم”
​انطلق الناس نحو بناء قراهم ومستقبلهم، فشيدوا أجمل المنازل والتفتوا إلى مصالحهم الخاصة والعامة. حتى المغتربون اطمأنوا وعادوا إلى أرضهم ليستثمروا بين أهلهم، دافعين جنى أعمارهم في هذا المسار الإعماري. لكن، وما إن بدأ هذا الحلم بالتحقق، حتى فاجأهم “حزب الله” بحرب تموز 2006، التي خرج بعدها ليقول: “لو كنت أعلم ما بادرت لهذه الحرب”. عاد الناس ليطمئنوا قليلاً وتعود الحياة تدريجياً، ليفاجئهم الحزب مجدداً بانخراطه في الحرب ضد الشعب السوري، مما فاقم أعباء الطائفة الشيعية على المستويات الداخلية والعربية والدولية.

​تبعات الحروب العبثية والعزلة الدولية

​لقد وضعت تلك التدخلات شيعة لبنان في خانة “غير المرغوب فيهم” في أصقاع العالم، وخربت وجودهم ومصالحهم في الدول العربية والأجنبية. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل عاد “حزب الله” ليفاجئهم بحرب “إسناد” لحركة حماس في غزة. وبالنهاية، تطورت تلك المساندة إلى حرب شاملة كاسحة، مسحت قرى بأكملها في الجنوب عام 2024، وأقتلعت طائفة بكاملها من أرضها وبيوتها، لتنتهي الحرب باتفاق مذلّ وقع عليه زعماء الشيعة، وفي مقدمتهم الحزب.

​خطيئة الإسناد وتحدي مكونات الوطن

​اعتقد شيعة الجنوب أن هذه ستكون آخر الحروب، لعل العقلانية تسود ويُكتفى بهذا القدر من النكبات المتتالية، ليعود الأهالي للملمة جراحهم ودفن موتاهم وإعادة الإعمار. لكن لم يكن في الحسبان أن يعاود الحزب خوض تجربة النكبة مجدداً، رغم أن الجو الشيعي العام وصف ما حدث بـ “خطيئة الإسناد”. لقد تحدى الحزب شيعة لبنان قبل أن يتحدى الدولة وبقية مكونات الوطن، وأصر على تكرار التجربة في جولة لا تشبه سابقاتها، حيث تسبب في تهجيرهم وتشريدهم في الشوارع ليلةً من دون سابق إنذار، تاركاً النازحين بلا مأوى أو مقومات أساسية للعيش.

​الوجه الإيراني والقرابين البشرية

​أصر الحزب على مقارعة الدولة والمكونات الداخلية التي احتضنت النازحين، وانتهج أسلوب التخوين والتحريض والتهديد بالقتل لكل من له رأي آخر، ملوحاً بالحرب الأهلية ضد الجيش وغالبية الشعب. في هذه الجولة، تأكد للبنانيين وللعالم أن هذا الحزب ليس إلا واجهة لبنانية لـ “حرس ثوري إيراني” يقرر ما يشاء، ويضحي بشيعة لبنان لأجل نظام “المرشد”، ليخرب لبنان ويقايض به على طاولة المفاوضات مع الأمريكي والإسرائيلي. وفي الختام، ليس شيعة لبنان إلا قرابين للغول الفارسي الذي وضعهم أمام الوحش الإسرائيلي المفترس، ليبقى السؤال: على أي اتفاق سيوقع “حزب الحرس الثوري” هذه المرة؟ هل سيكون على إبعاد أهل الجنوب من أرضهم لتصبح حدودهم شمال نهر الزهراني؟

 

إقرأ أيضاً: “مانيفستو” المبادىء الوطنية والأخلاق الإنسانية

Share

مواضيع مشابهة

26.03.2026

“مانيفستو” المبادىء الوطنية والأخلاق الإنسانية


Read more
25.03.2026

مايكل هدسون: الهجوم الأمريكي على إيران هذه المرة “حقيقي”.. وبلا عودة


Read more
25.03.2026

الحقيقة المُرّة التي يتجنّبها الجميع: كيف فُتحت أبواب التقسيم؟


Read more
‎© 2026 الدولة | جميع الحقوق محفوظة | مدعوم بحرية التعبير