هذه ليست حربي… ولا امتحان ولاء

في زمن الحروب، الخوف ليس خيانة، والصمت ليس تهمة… احترموا رغبة الإنسان في النجاة.
لا أعتقد، ولا أصدق، أنّ هناك انقسامًا حقيقيًا حول تعريف إسرائيل وما تسبّبه من ألمٍ وقتلٍ يومي. هذا أمرٌ يكاد يكون بديهيًا. لكن، وبرغم ذلك، هذه الحرب ليست حربي. هي حربٌ أدفع أثمانها على المستوى الشخصي: من خوفي وقلقي على من أحب، ومن يومياتي التي تتبدّل، ومن إحساسي بالعجز. ومع ذلك، لا أشعر أنّها تمثّلني ولا تعبّر عن خياري.
ببساطة، من يتحمّسون لهذه المقتلة، فليرأفوا بنا على الأقل. اتركوا لنا حقّ ألّا نكون جزءًا من هذا الحماس. ليس من العدل أن يتحوّل الخوف الطبيعي على الحياة إلى تهمة، ولا أن يصبح عدم رفع شعارات الولاء، بما فيها الولاء لخامنئي، معيارًا للانتماء أو ذريعةً للتخوين. حياتنا ليست ورقة اختبار، والنجاة ليست سباق ماراتون جري
من هو “الجواب الصحيح”؟
وإذا كان لا بدّ من تعريفٍ أو مراجعة، فربما المطلوب اليوم هو إعادة تعريف من يظنّ نفسه “الجواب الصحيح” في مسألة الصراع مع إسرائيل، تحديدًا تلك الحركات التي ادّعت احتكار الحقيقة، فشوّهت هذا الصراع، وخوّنت رموزه وقادته وقوافل شهدائه ومعتقليه، ثم نقلته إلى داخل مجتمعاتها، لتضيّق مساحات الرأي والحرية باسم المعركة.
القضية أكبر من أن تُختصر بالهتاف للخامنئي وصهينة نواف سلام، وأعمق من أن تُحتكر، وأقسى من أن تُمرَّر على الناس.



