ADAWLAADAWLAADAWLAADAWLA
  • الرئيسية
  • خاصّ – الدّولة
  • مَحلّي
  • عربي-دولي
  • Podcast
✕

المقاومة: حين تستعاد من القاموس لا من الشعارات

16.04.2026
Categories
  • مَحلّي
Tags
  • الحزب
  • المقاومة
  • حزب الله
  • لبنان
ميرنا بشارة

كاتبة سياسية من النبطية، ومدربة مسرح

  • الغُبار الأصفر إذ يطرُد أهل النّبطية... والفرح
  • حين تصبح "المقاومة" مقاومةً للحياة
  • زيتون الجنوب يقطف وجع الحرب: حكاية "أبو فادي" من كفركلا

​ثمة فرق شاسع بين معنى الكلمة في أصلها اللغوي، وبين تنميطها وحشرها في زوايا التصنيف الضيقة، حيث تتحول من قيمة إنسانية سامية إلى مجرد أداة في خدمة فئة بعينها. فالمقاومة لم تكن يوماً شعاراً يُرفع لتبرير الارتهان، ولا غطاءً لممارسات تناقض جوهرها؛ هي في معناها العميق فعل تحررٍ لا تبعية، وفعل بناءٍ لا هدم.

​المقاومة كفعل بناء للدولة
​المقاومة ليست احتكاراً لأحد، وليست لقباً يُمنح أو يُسحب وفق موازين الولاء. المقاومة الحقيقية هي أن تبني دولة قوية بسيادتها، واضحة بحدودها، راسخة برموزها، وحيّة بإرثها الثقافي والفني. أن تكون مقاوماً يعني، أولاً وأخيراً، أن تؤمن بمؤسساتك الوطنية، أن تحمي هيبة القانون، وتلتزم بالدستور، وتحترم النظام الذي يجمعك بالآخرين لا الذي يفرقك عنهم.

​المقاوم: صورة المواطن الصالح
​فالمقاوم ليس من يخرق القانون بل من يصونه ليحتمي بظله؛ ليس هو المهرب، ولا مروج السموم، ولا المتفلت من الضوابط. ليس الشتّام ولا المتحرش، وبالتأكيد ليس العميل المرتهن لأي دولة أخرى. المقاوم هو المواطن الصالح؛ ذاك الذي يلتزم بإشارة السير، ويدفع فواتيره، ويخلص في عمله، ويحافظ على بيئته.

المقاومة الحقيقية هي أن تبني دولة قوية بسيادتها، واضحة بحدودها، راسخة برموزها، وحيّة بإرثها الثقافي والفني

​المقاومة في ميادين الحياة
​المقاومة هي الطبيب المداوي، والمهندس الذي يشيد المشافي، والأستاذ الذي يبني العقول، والمستثمر الذي يخلق الفرص، والفلاح الذي يعانق الأرض بزراعتها، والقاضي الذي ينطق بالعدل، والسياسي الذي يتحمل مسؤولياته بظرف وشرف. هو الرياضي والموسيقي والشاعر والنحات؛ كلٌّ في ميدانه يقاوم القبح والجهل.

​ثقافة الحياة لا مغامرات الدمار
​المقاومة في جوهرها هي الدفاع الأسمى عن الحريات، وهي السد المنيع في وجه الفساد والمحسوبيات؛ هي الإيمان بالدولة لا القفز فوق أسوارها. لم تكن المقاومة يوماً في جرّ البلاد إلى مغامرات خاسرة، ولا في استدراج الدمار إلى القرى الآمنة، ولا في تهجير الناس من أرضهم أو تصدير الأبناء وقوداً لحروب الآخرين.

الانتماء للوطن لا للزعيم
​إن المقاومة الحقيقية تكمن في شعبٍ يقف خلف دولته لتكون درعه وحصنه، لا خلف زعيمٍ ليحتمي بعباءته. هي وعي الشعب بحقوقه تماماً كمعرفته لواجباته، وتمسكه بانتماءٍ وطني راسخ لا تذروه الشعارات العابرة.

 

إقرأ أيضاً: في رثاء بربور… من البداية إلى التهجير والدمار

Share

مواضيع مشابهة

19.04.2026

يوماً ما.. ستنتهي الحرب


Read more
17.04.2026

اتفاق 17 نيسان: حرية قصف لبنان… وسلام دائم


Read more
15.04.2026

أحمد بيضون يرثي بنت جبيل ويهاجم “العمائم المدجّجة المؤجّجة”


Read more
‎© 2026 الدولة | جميع الحقوق محفوظة | مدعوم بحرية التعبير