ADAWLAADAWLAADAWLAADAWLA
  • الرئيسية
  • خاصّ – الدّولة
  • مَحلّي
  • عربي-دولي
  • آخِر خَبَر
  • Podcast
✕

الحرب الصامتة على الوعي وبناء الدولة: كيف نتصدى لحملات الكراهية والتضليل الرقمي؟

28.07.2025
Categories
  • خاصّ - الدّولة
Tags

    في عصر التواصل الاجتماعي، أصبحنا نعيش في عالم متصل يُسهّل تبادل المعلومات والأفكار، ولكنه أيضاً يُسهّل انتشار ظاهرة خطيرة تُهدد نسيج مجتمعاتنا: حملات الكراهية والتضليل المنظمة. هذه الحملات، التي غالباً ما تعمل في الخفاء، تستخدم أساليب نفسية مُصممة للتأثير على الرأي العام، زرع الشقاق، وتدمير الشخصيات والرموز التي تُعارض أجنداتها.

    ما هي هذه الأساليب؟ (علم النفس الأسود في العمل)

    تعتمد هذه الحملات على تكتيكات نفسية مُحكمة، يمكننا تسميتها بـ “علم النفس الأسود” في سياق التلاعب الرقمي. من أبرز هذه التكتيكات:

    * التجريد من الإنسانية (Dehumanization): يتمثل هذا التكتيك في وصف المستهدفين بألفاظ حيوانية أو أوصاف تُقلل من شأنهم كبشر (“كلب”، “خنزير”، “ذبابة إلكترونية”)، بهدف نزع أي تعاطف معهم وتبرير الاعتداء اللفظي أو حتى الجسدي عليهم.

    * التخوين المباشر وربطه بالعدو: تُوجَّه اتهامات متكررة بالعمالة لجهات معادية أو دول أجنبية (“عميل”، “خائن”، “مرتزق”)، حتى لو لم تكن هناك أي أدلة. الهدف هو شيطنة المستهدف وإقصائه من الدائرة الوطنية.

    * التسقيط وتشويه السمعة (Character Assassination): تُطلق اتهامات بالفساد، السرقة، النفاق، الجهل، أو الطمع، بهدف تدمير مصداقية الشخص وتجريده من أي احترام مجتمعي.

    * التكفير أو التضليل الديني (Excommunication/Religious Misguidance): تُستخدم اتهامات خطيرة مثل “الزنديق”، “الكافر”، أو “المنافق”، لتجريد المستهدف من شرعيته الدينية، مما قد يُبيح دمه في بعض السياقات المتطرفة ويُثير الكراهية الشديدة ضده.

    * إثارة الاستقطاب الحاد (Polarization): تُخلق ثنائيات حادة بين “نحن” (المجموعة التي تروج للحملة) و”هم” (المستهدفون)، مع تصوير “هم” كأعداء للوطن والدين أو للمصلحة العامة، بهدف تقسيم المجتمع وزرع الفتنة.

    * التهديد والتحريض على العنف: تتضمن التعليقات دعوات صريحة أو مبطنة للعنف الجسدي أو الإيذاء، أو تهديدات بالعقاب الشديد (مثل “السجن” أو “المشانق”).

    * التلاعب العاطفي: تُستخدم الألفاظ البذيئة والشتائم والأوصاف المهينة لإثارة مشاعر الغضب والاشمئزاز لدى الجمهور المستهدف، وإخراجه عن طوره.

    من أين تأتي هذه الأكتيكات؟

    غالباً ما تكون هذه الحملات نتاج “جيوش إلكترونية” أو “غرف عمليات سوداء” تعمل بشكل منظم ومُخطط له. قد تكون مدعومة من جهات سياسية، حزبية، طائفية، أو حتى دولية، تسعى لتحقيق أهداف معينة عبر تلاعب الرأي العام وتصفية الخصوم. هدفهم ليس الحوار أو النقاش البناء، بل فرض روايتهم عبر الترهيب والتضليل.

    كيف نتعامل معها؟ (دليلك لمواجهة الحرب على الوعي):

    * الحماية الرقمية الشخصية:

    * لمديري الصفحات: يجب أن يكون الحذف الفوري والشامل لكل التعليقات المسيئة والبذيئة، وحظر الحسابات الناشرة لها، سياسة ثابتة وغير قابلة للتفاوض. لا مكان لخطاب الكراهية على منصاتكم.

    * للأفراد: لا تتردد في استخدام خاصية “الإبلاغ” (Report) عن أي تعليق أو حساب ينشر الكراهية، التكفير، أو التحريض على العنف لمنصات التواصل الاجتماعي.

    * الوعي وعدم الانجرار:

    * الامتناع التام عن الرد المباشر أو الدخول في السجالات: هدف هذه الحملات هو استفزازك وجرّك إلى مستواهم المنحط. الرد عليهم يمنحهم المنصة والشرعية التي يسعون إليها. التزم الصمت تجاههم.

    * تحديد المصدر: كن واعياً بأن هذه التعليقات قد لا تمثل آراء أفراد حقيقيين، بل حسابات غرف سوداءفيها موظفون مختصون أو وهمية أو “روبوتات” مُبرمجة.

    * فهم الهدف: تذكر أن الهدف هو تشتيت الانتباه عن القضايا الحقيقية، وزرع الشقاق، وإسكات الأصوات المعتدلة.

    * التركيز على البناء والإيجابية:

    * نشر الرسائل البناءة: بدلاً من الرد على السلبية، وجه طاقتك نحو نشر رسائل الوحدة، الاعتدال، أهمية المواطنة، واحترام التنوع. اغمر ضجيجهم بالنقاش الهادئ والإيجابي في مساحات أخرى.

    * تضخيم الأصوات الإيجابية: ادعم وشارك المحتوى الذي يُعزز التسامح والتفاهم والوحدة.

    هذا يُشكّل حصانة مجتمعية ضد حملات الكراهية.

    * التوعية المجتمعية:

    * شارك هذا المقال: ساعد في نشر الوعي حول هذه الأساليب الخطيرة وكيفية عملها. كلما زاد وعي المجتمع، قلت فعالية هذه الحملات.

    * ناقش بهدوء: في الدوائر الخاصة، تحدث مع الأصدقاء والعائلة عن مخاطر التضليل وكيفية التمييز بين النقاش البناء وخطاب الكراهية.

    خاتمة:

    إن الحرب على الوعي هي معركة صامتة ولكنها مدمرة. بقدر ما نكون واعين لهذه الأساليب، وبقدر ما نرفض الانجرار إلى مستنقع الكراهية، وبقدر ما نركز على بناء مجتمعاتنا عبر الحوار والوحدة، يمكننا أن نُقلل من تأثير هذه الحملات ونُحافظ على نسيج أوطاننا. كن جزءاً من الحل، لا جزءاً من المشكلة.

    حول وجود “غرف عمليات” أو “جيوش إلكترونية” تابعة لمنظمة حزب الله في سياق حملات التضليل وخطاب الكراهية، يمكن الاشارة الى المعلومات التالية المستندة إلى تقارير وأبحاث مفتوحة المصدر:

    وجود غرف عمليات أو جيوش إلكترونية لحزب الله:

    نعم، تشير العديد من التقارير والمصادر المفتوحة، بما في ذلك دراسات أكاديمية ومنظمات بحثية ووسائل إعلام دولية، إلى أن حزب الله يمتلك ويدير شبكة واسعة ومنظمة من الحسابات والصفحات والناشطين على وسائل التواصل الاجتماعي، والتي تعمل بشكل منسق لنشر رسالته، والترويج لأجندته، ومهاجمة خصومه، ومحاولة التأثير على الرأي العام.

    على الرغم من أن هذه “الغرف” قد لا تُعرف بالضرورة باسم رسمي معلن، إلا أن نشاطها يُوصف عادةً بـ:

    * الجيوش الإلكترونية (Cyber Armies أو Electronic Armies): وهو مصطلح عام يُستخدم لوصف مجموعات من الأفراد أو الحسابات المنسقة التي تُستخدم لتنفيذ حملات تأثير رقمي.

    * عمليات التأثير (Influence Operations): وهو مصطلح أوسع يشمل الأنشطة التي تهدف إلى تشكيل التصورات، تغيير السلوكيات، أو التأثير على القرارات، وغالباً ما تتضمن التضليل ونشر الدعاية.

    * الترويج والدعاية: يُعرف عن حزب الله استخدامه المكثف لوسائل الإعلام التقليدية والرقمية للترويج لأيديولوجيته وإنجازاته.

    * التشويش والهجوم المضاد: تُستخدم هذه الشبكات أيضاً لتشويه سمعة الخصوم، ومواجهة الانتقادات، ونشر روايات مضادة.

    مصادر وتفاصيل حول هذا النشاط:

    * تقارير شركات التواصل الاجتماعي: أعلنت شركات مثل فيسبوك (Meta) وتويتر (X) مراراً عن إزالتها لشبكات حسابات مزيفة أو منسقة تابعة لحزب الله وإيران (التي يُنظر إليها على أنها حليف ومُشغل لحزب الله في العديد من هذه العمليات) بسبب انتهاكها لسياسات المنصة المتعلقة بـ “السلوك غير الأصيل المنسق” (Coordinated Inauthentic Behavior – CIB). هذه الشبكات غالباً ما تستهدف جمهوراً في لبنان، الشرق الأوسط، وحتى في الشتات.

    * الأبحاث الأكاديمية ومراكز الفكر: العديد من الباحثين والمؤسسات (مثل معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، أو جامعات تُركز على دراسة الإعلام الرقمي) قاموا بتحليل أنماط سلوك هذه الحسابات وتكتيكاتها، بما في ذلك استخدامها للهاشتاغات المنسقة، نشر الروايات المحددة، والتصدي للمعارضين.

    * الأساليب المستخدمة: تتطابق الأساليب التي ذكرتها في تحليل التعليقات (مثل التجريد من الإنسانية، التخوين، التكفير، إثارة الاستقطاب) مع التكتيكات التي تُنسب عادةً إلى هذه الشبكات. فهم يستغلون الانقسامات المجتمعية، ويُغذّون خطاب الكراهية، ويُشيطنون خصومهم لتبرير مواقفهم.

    * الدافع: الهدف الرئيسي من هذه العمليات هو:

    * تعزيز الشرعية الذاتية: إظهار حزب الله كقوة وطنية ومقاومة.

    * تقويض المعارضة: إضعاف الأصوات المنتقدة أو البديلة.

    * التأثير على الرأي العام: تشكيل الروايات السياسية والاجتماعية لصالحهم.

    * تجنيد المؤيدين: جذب المزيد من الدعم.

    ملخص:

    بينما لا يوجد “اسم رسمي” معلن لغرف عمليات حزب الله على غرار تسميات حكومية، فإن الأدلة والتقارير تشير بوضوح إلى وجود جهود منظمة ومكثفة على وسائل التواصل الاجتماعي تُدار من قبل كيانات مرتبطة بحزب الله لتنفيذ حملات تأثير تكتيكية واستراتيجية، تستخدم فيها نفس الأساليب التي ناقشناها في سياق “علم النفس الأسود” لخدمة أجندتهم.

    Share

    مواضيع مشابهة

    30.08.2025

    أورتاغوس وباراك في “غابة” الممانعة : Animalistic


    Read more
    28.08.2025

    خلاف بين رجّي وسلام ألغى زيارة الوفد السوري


    Read more
    28.08.2025

    الوفد الأميركي حمل كل شيء إلا ردًا إسرائيليًا


    Read more
    ‎© 2025 الدولة | جميع الحقوق محفوظة | مدعوم بحرية التعبير