ADAWLAADAWLAADAWLAADAWLA
  • الرئيسية
  • خاصّ – الدّولة
  • مَحلّي
  • عربي-دولي
  • Podcast
✕

الإهمال لا العدو… هو من أشعل وادي أنصار وقلعة ميس

11.11.2025
Categories
  • خاصّ - الدّولة
Tags
    يوسف عاصي

    ناشط سياسي من بلدة أنصار في جنوب لبنان

    You do not have any posts.

    تتكرّر الحرائق في الجنوب كما تتكرّر الأكاذيب ذاتها. يُقال إنّ إسرائيل وراء كلّ حريق، فيما الحقيقة أنّ النار تشتعل منذ ستة عشر عاماً في مؤسسات مهترئة وبلديات عاجزة، أشعلها الإهمال لا العدو.

     

    كذبة لتغطية الفشل

    منذ عام 2009 قدّم الاتحاد الأوروبي هبة لبلدية أنصار عبارة عن معمل فرز نفايات متكامل بكلفة تجاوزت 450 ألف يورو. كان يُفترض أن يشكّل حلاً حضارياً لأزمة النفايات، لكنّ المعمل اليوم منهوب ومهجور، والمكبّ المحيط به يشتعل معظم الوقت، فيما تنتشر مكبّات عشوائية قرب قلعة ميس مليئة بالإسفنج والدواليب، تشتعل بين فترة وأخرى مسببةً تلوثاً وأضراراً بيئية جسيمة.

    الأسهل هو تعليق كلّ فشل على “العدو”، والأصعب هو مواجهة الواقع المحلي الذي أنتج هذه الكارثة.

    الحريق لم يكن صدفة

    منذ ثلاثة أيام اشتعل المكبّ في الوادي وتمدّدت النيران بفعل الرياح الشرقية، فتحوّلت شرارة صغيرة إلى كارثة بيئية. ما حصل لم يكن عملاً مدبّراً ولا حادثاً عابراً، بل نتيجة تراكم الإهمال واللامبالاة على مدى سنوات طويلة من سوء الإدارة وغياب الرقابة.

    بلديات تتبدّل والمشكلة ثابتة

    منذ أعوام، والناس تناشد لإيجاد حلّ دائم. البلديات تتبدّل، والوجوه تتغيّر، لكن النهج واحد: تبرير وتسويف وتبادل للاتهامات. والنتيجة واحدة أيضاً: حريق جديد، وبيئة تختنق، ومشهد يكرّس ثقافة الإنكار بدل ثقافة المساءلة، في منطقة تُعدّ من أكثر المناطق حساسية بيئياً وأمنياً في الجنوب.

    من يحاسب البلديات؟

    السؤال اليوم: من يحاسب البلديات التي تحوّلت إلى مراكز مطامر عشوائية بدل أن تحاربها؟ ولماذا بعد ستة عشر عاماً على الهبة الأوروبية، ما زالت أزمة النفايات تُدار بعقلية الارتجال والمصلحة الضيقة؟

    الحقيقة المرة

    ليست إسرائيل من أشعلت الوادي. الذي أشعل النار هو الإهمال المزمن والاستهتار بالمسؤولية العامة. أما شماعة “العدو”، فهي ذريعة جاهزة لتغطية العجز المحلي والفشل الإداري الذي يعرفه كلّ من يعيش في هذه القرى.

    كونوا على قدر المسؤولية

    المسؤولية تبدأ بالاعتراف. على البلديات أن تعترف بأنّ لديها مشكلة حقيقية، وأنّها عاجزة عن إدارتها. الناس انتخبتهم لتجد حلولاً، لا لتكمل سياسة التبرير والإنكار. الصدق مع الناس هو الخطوة الأولى في طريق المعالجة، قبل أن تنفجر النفايات من تحت أقدام الجميع.

    إقرأ أيضاً: الحزب يمنع “الكشّافة” الوطنية من العمل في الجنوب والضاحية والبقاع

    *نقلاً عنه فيسبوك

    Share

    مواضيع مشابهة

    24.01.2026

    “تجمّع أبناء البلدات الحدوديّة” في بعبدا: برّي يدعم عون “شعبيًا”


    Read more
    24.01.2026

    برّي في بعبدا: مع عون ضدّ الحزب وأبواقه


    Read more
    23.01.2026

    حين يصبح الإعلام شريكًا في الفتنة.. من يضبط الانفلات؟


    Read more
    ‎© 2026 الدولة | جميع الحقوق محفوظة | مدعوم بحرية التعبير