إيران تستجدي التّفاوض بدماء شيعة لبنان

هل يدفع شيعة جنوب لبنان مجدّدًا ثمن الجنونين الإسرائيلي والإيراني؟
رصد “الدّولة”
“بهورة” إيران ونفخ حزب اللّه بقدراته، ليست سوى استجداء لمفاوضات مع أميركا. لم تتقبّل إيران وذراعها اللّبناني بعدُ، أنّه بات للدّولة اللّبنانيّة قرارٌ مستقلٌّ يمكّنها من بدء مفاوضات مع أيّ دولةٍ في العالم من دون انتظار “توجيهات” أو “موافقة” أو “رفض” إيران. لذا تسعى طهران وذراعها إلى إعادة عقارب الزّمن إلى الوراء من خلال تضخيم حجمهما الإقليمي والمحلي من أجل استعادة موقعها على طاولة المفاوضات، ومن أجل إعادة سلب حق لبنان بقرار الحرب والسّلم والتّفاوض.
ولايتي وصفي الدّين يهدّدان
أكثر ما يؤكّد ما ذُكر أعلاه، هو ما صدر عن مستشار المرشد الإيراني علي خامنئي للشّؤون الدّولية، علي أكبر ولايتي، وممثّل حزب الله في طهران، عبد الله صفيّ الدّين.
فولايتي الّذي استقبل صفي الدّين، أكّد له أنّ طهران ستواصل بحزم دعم حزب الله، قائلًا:”حزب الله أحد أهم أعمدة جبهة المقاومة، ويؤدي دورًا أساسيًا في مواجهة الصّهيونية”.
بدوره صفي الدّين أكّد لولايتي أنّ حزب الله أقوى من أيّ وقت مضى وأنّه لن يسلّم السّلاح وأنّه مستعدٌّ للدّفاع عن لبنان وشعبه”.
إيران تنفخ بـ”الحزب”
إذًا، إيران تحثُّ حزب اللّه على الثّبات على موقفه، وتؤكّد على الإستمرار في دعمه. والحزب يؤكّد أنّه أقوى من أيّ زمنٍ مضى.
فهل تُعيدنا إيران ومعها ذراعها للسّير على سكّة التّهلكة الّتي تحاول الدّولة اللّبنانيّة أن تبعدنا عنها؟
أمّ أنّ الأمور وصلت إلى مرحلةٍ تُمكّن اللّبنانيّين والشّيعة خصوصًا من أن يقولوا “لا” بوجه طهران و”الحزب”، حفاظًا على ما تبقّى لهم من منازل ومؤسّساتٍ اقتصاديّة ومنعًا لإعادة تهجيرهم من أرضهم ومنازلهم، وعودة النّازحين الحاليّين إلى قراهم وإعادة بنائها؟
الجنونان وتهلكة الشّيعة
تبقى التّطورات المقبلة رهن جنونين، جنون نتنياهو وسعيه للتّخلّص من محاكمته وحُلُم إسرائيل الكبرى، وجنون طهران الّتي تسعى إلى استعادة مكانتها الإقليميّة الّتي تعرّضت لضربة قاصمة..
فهل يكون شيعة الجنوب مجدّدًا ضحايا حفلة جنون أحدهما؟



