مطبّلو المحور في صدمة.. خامنئي Next؟

حاول مطبّلو المحور الّذين ملأوا الشّاشات على مدى أعوام بالتّبجيل بحزب الله وقوّته وقوّة إيران ومحورها، أن يعوّضوا هزيمتهم بإطلاق خطابات وتحليلات المديح بفنزويلا ورئيسها.
فكان الخبر الّذي وقع عليهم كالصّاعقة، “ترامب يلقي القبض على مادورو”.
انتصار المحور
وصل الأمر بالمحلّل السّياسي الشّيعي فيصل عبدالسّاتر إلى اعتبار وصول نيكولاس مادورو إلى رئاسة فنزويلا ولولا دا سيلفا إلى رئاسة البرازيل، انتصارًا لمحور المقاومة.
قنديل يضيء سماء أميركا بمسيّرات اليمن
أمّا الطّامّة الكبرى فكانت مسطرة المحلّل الفذّ ناصر قنديل، الّتي قاس بها المسافة بين أميركا وفنزويلا وخلُص إلى نتيجةٍ عبقريّة أنّ فنزويلا ستكون يمن البحر الكاريبي، وأنّ فنزويلا ستطال بالمسيّرات اليمنيّة واشنطن والبيت الأبيض ونيويورك و”وول ستريت”.
فنزويلا فاجأت العالم بالفعل.. بضعفها
استفاق العالم اليوم على خبرٍ قد يكون أقرب إلى الخيال العلمي، ضربات أميركيّة جوّيّة على فنزويلا وأهمّها على العاصمة كاركاس، ليخرج بعدها بقليل الرئيس الأميركي دونالد ترامب ليعلن أنّ قواتٍ أميركيّة خاصّة قد اعتقلت مادورو وزوجته ونقلتهما إلى خارج البلاد.
قد يُظهر الخبر قوّة أميركا وهو أمر لا أحد يشكّ فيه، ولكنّه يُظهر أكثر مدى ضعف فنزويلا، فكيف لدولةٍ تدّعي مواجهة أميركا أن تكون ضعيفةً إلى حدّ دخول قوّةٍ عدوّة إلى عاصمتها وخطف رئيسها؟
أين الجيش والشّرطة والقوّات الخاصّة؟ وأين الدّفاعات الجوّيّة؟ والأهم أين العقل الّذي كان عليه أن يتوقّع إقدام ترامب على هكذا أمر؟
كلّهم قنديل
الواضح أنّ المحور كلّه على شاكلة محلّليه وعلى رأسهم القنديل، يعيش على الأوهام والأحلام، أمّا على أرض الواقع فتبيّن أنّ المحور أوهن من بيت العنكبوت.
هل يأتي دور خامنئي؟
ما حصل مع مادورو يفتح الباب واسعًا أمام سؤال بدأ يجول في الأذهان: هل يكون المرشد الإيراني علي خامنئي ونظامه هو التّالي؟ وكيف؟ هل عبر الإحتجاجات القائمة؟ أم عبر حربٍ جديدة؟ أم عبر خيار آخر لا يخطر على بال أحد؟



