ADAWLAADAWLAADAWLAADAWLA
  • الرئيسية
  • خاصّ – الدّولة
  • مَحلّي
  • عربي-دولي
  • Podcast
✕

الشرع: محاولة الاغتيال صحيحة.. وإسرائيل أجهضتها؟

12.01.2026
Categories
  • خاصّ - الدّولة
Tags
  • أحمد الشرع
  • أميركا
  • إسرائيل
  • الرئيس السوري
  • ترامب
  • سوريا
  • نتنياهو
سامر رزيق

كاتب متخصص بشؤون الإسلام السياسي

  • "المستقبل" يطلق ماكينته الانتخابية.. وسعد "راجع"

هل جرت محاولة لاغتيال الرئيس السوري أحمد الشرع؟ ومن أفشلها؟ معلومات من إسرائيل؟ أم اجتماع ترامب – نتانياهو الذي أجبر الأخير على التفاوض مع سوريا الجديدة؟

 

أثار عدم ظهور الرئيس السوري أحمد الشرع بشكل علني لعدة أيام الكثير من التكهنات، وأفسح المجال أمام انتشار رواية تولت الآلة الإعلامية التابعة لـ “حزب الله” ترويجها، بالشراكة مع “فلول” نظام الأسد العسكرية والإعلامية، حول حصول محاولة انقلابية، بالتوازي مع التحركات في الساحل، وتعرض الشرع لعملية اغتيال، أصيب على إثرها.

لم تكن هذه الرواية من فراغ، غير أن السياق مختلف تمامًا. هذا السياق يبدأ من مخرجات القمة بين ترامب وتنتياهو التي عززت قناعة إسرائيل بصلابة الموقف الأميركي الرافض لتقسيم سوريا ودول المنطقة، والداعم لاستمرارية واستقرار نظام الشرع بنسخته “الإكس – جهادية”، والداعم كذلك للنفوذين السعودي والتركي ضمن المنظومة الإقليمية التي يعاد رسمها.

ماذا قال ترامب لنتانياهو؟

خلال القمة تعرض نتنياهو لضغوط قوية من ترامب لتغيير سياسته إزاء دمشق، وإنشاء آليات تنسيق معها، أثمرت عن جولة مفاوضات جديدة بين إسرائيل وسوريا في باريس، كان لافتًا أنها جرت بمشاركة وإشراف مبعوث ترامب الخاص ويتكوف، وصهره كوشنير، وبمتابعة وزير الخارجية التركي ونظيره الفرنسي، وكذلك البيان الرسمي السوري الذي يختلف في الشكل والمضمون عن الخبر المقتضب الذي أعقب الجولات السابقة.

معلومات من إسرائيل

بيد أنه ثمة حدث مفصلي مهد لنجاح هذه الخطوة، وللمسار الذي بدأ بعدها سوريًا. حسب المعلومات التي حصل عليها موقع “الدّولة”، أبلغت إسرائيل الرئيس السوري أحمد الشرع بمعلومات استخباراتية عن عملية لاغتياله في قصره، بالتزامن مع محاولات انقلاب تقودها فلول الأسد انطلاقًا من لبنان، تلتقيان في دفع سوريا نحو الفوضى. هذا السيناريو المحبوك، الذي لم تكن إسرائيل ولا إيران بعيدتين عنه، لم يكن الجانب السوري يملك التعامل معه في ظل الثغرات الاستخبارتية سوى بترك الأمور تمضي لمنتهاها، مع اتخاذ إجراءات خاصة لحماية الشرع، مصحوبة باستنفار غير ظاهر مكنها من احتواء المحاولة الانقلابية.

حقيقة إطلاق النار داخل القصر

حادثة إطلاق النار التي روجتها الآلة الإعلامية الممانعة داخل قصر الرئاسة حصلت بالفعل. لكن الشرع لم يصب لأنه لم يكن في المتناول أساسًا بفعل التدابير المتخذة، حيث تمكن أمنه الخاص من تبين مصدر الخرق ومعالجته. وحسب المعلومات فإن الأيام التي غاب فيها الرئيس السوري عن الأنظار كان خلالها في تركيا بصحبة وزير خارجيته، لإجراء محادثات مع كبار المسؤولين الأتراك تحضيرًا لكيفية التعامل مع تنظيم “قسد”. لكنه تعمد ترك غيابه محاطًا بهالة من الغموض لتضليل أجهزة بعض الدول، ولإلهاء الرأي العام بالشائعات المتدوالة.
إلى ذلك، من المؤشرات الدالة على تحول في الموقف الإسرائيلي من دمشق، انتقالها من دعم انفصال الدروز إلى تأمين الحماية فقط، واكتفائها بمواقف كلامية من العملية العسكرية التي أطلقتها سوريا بغطاء تركي، استخباراتي وعسكري وسياسي، لطرد “قسد” من المناطق التي كانت تسيطر عليها في حلب، بعدما كانت هي من تقف خلف الاشتباكات التي اندلعت في وقت سابق.

الشرع ونتانياهو… ضدّ “قسد”

من الواضح أنه لم يسع نتنياهو الوقوف أمام إعصار ترامب. إلا أن ذلك لا يعني خروج إسرائيل من سوريا “صفر اليدين”، ولا سيما أنها تعدّ قطعة حيوية في أمنها الاستراتيجي، حيث ثمة صراع نفوذ مع تركيا لمنعها من الاقتراب من حدودها سياسيًا واستخباراتيًا، مع وجود محادثات معها برعاية أميركية أيضًا، تدخل ضمن إطار تنظيم الصراع ودوائر النفوذ. حتى فرنسا نفسها التي كانت من أبرز داعمي “قسد”، أظهر اتصال رئيسها ماكرون بالشرع تغطيتها للعملية العسكرية الخاطفة، والتي تشكل بحد ذاتها رسالة ضغط على الأكراد تمهد لتسريع حلول اندماج “شرق الفرات”.

الدرس بالنسبة للبنان

ما حصل في سوريا يحمل في طياته رسائل بعدة اتجاهات: إلى لبنان الرسمي الموغل في الاعتماد على فرنسا، والذي لا يزال يتعامل بطريقة سلبية مع صيرورته حديقة خلفية لـ “فلول” الأسد. وإلى نظام الملالي وحزبه في ظل استمرار الموقف السلبي من سحب السلاح شمال الليطاني وما بعده، والإتكاء على تطمينات خارجية. إذ تشير المعلومات إلى أن النائب حسن فضل الله، المرشح لتزعم كتلة “الحزب”، أجرى جولة خارجية بعيدًا عن الأضواء شملت فرنسا وقطر ومصر، وربما تزامنت مع استجمام الرئيس بري في الربوع المصرية لحياكة “أمر ما”.

الشرع تعاون مع إسرائيل.. كذلك الحزب

بكافة الاحوال، لا يُعاب على أحمد الشرع تعاونه مع إسرائيل. ما فعله ينم عن براغماتية وحسن تعامل مع موازين القوى على أرض الواقع بعيدًا عن المزايدات. كما أن أي شخص مكانه كان سيحذو حذوه لحماية نظامه الوليد عبر فض الشراكة الإسرائيلية – الإيرانية في تطويقه ونخر وحدة سوريا الهشة. بالإضافة إلى أن إيران وحزبها تعاونا مع إسرائيل في مراحل سابقة، من فضيحة “إيران – كونترا”، إلى ترسيم الحدود البحرية.

وما بينهما تفجير السفارة الأميركية في بيروت عام 1983، الذي كان ثمرة معلومات استخباراتية إسرائيلية مررت إلى عماد مغنية عبر ضابط في الحرس الثوري يدعى علي رضا عسكري. لم يكن بوسع حزب حديث العهد لا يزال بلا هوية واضحة الحصول على معلومة ثمينة حول اجتماع استخباراتي سري، يحضره خصيصًا رئيس فرع التحليل للشرق الأوسط في “السي اي اي” روبرت إيمز، لولا ذاك التباين في التوجه الاستراتيجي بين تل أبيب وأميركا، والذي يتكرر اليوم مرة أخرى.

Share

مواضيع مشابهة

24.01.2026

“تجمّع أبناء البلدات الحدوديّة” في بعبدا: برّي يدعم عون “شعبيًا”


Read more
24.01.2026

برّي في بعبدا: مع عون ضدّ الحزب وأبواقه


Read more
23.01.2026

حين يصبح الإعلام شريكًا في الفتنة.. من يضبط الانفلات؟


Read more
‎© 2026 الدولة | جميع الحقوق محفوظة | مدعوم بحرية التعبير