ADAWLAADAWLAADAWLAADAWLA
  • الرئيسية
  • خاصّ – الدّولة
  • مَحلّي
  • عربي-دولي
  • Podcast
✕

جنازة هلي: أين الذين عزّوا فيروز بنجومية زياد؟

13.01.2026
Categories
  • مَحلّي
Tags
  • الرحابنة
  • جنازة هلي
  • ريما الرحباني
  • زياد الرحباني
  • فيروز

بين جنازة زياد وجنازة هلي، لم يختلف الحزن فقط، بل اختلف المشهد كلّه.

غابت الجموع، انطفأت الكاميرات، وبقيت فيروز وحدها في ذروة انكسارها.

 

إيمان ابراهيم

 

مشهد مختلف… وصمت أثقل

بين جنازة زياد وجنازة هلي اختلف المشهد.

فيروز تركت نفسها لدموعها، والجنازة خلت من نجوم “الترند” الذين يهوون خطف الأضواء في الأحزان كما في الأفراح.

وصلتُ إلى الكنيسة حين كانت تُقام مراسم الصلاة لراحة نفس هلي. كان ثمّة مقاعد فارغة. توقّعتُ زحمة خانقة، ووفودًا من المحبّين تملأ الكنيسة، وأرتال سيارات على جانبي الطريق المؤدّي إلى الجنازة تخبرنا عن المكان من دون سؤال. غير أنّ شيئًا من هذا لم يحصل.

الطرقات كانت شبه فارغة. وجدنا مكانًا نركن فيه السيارة بسهولة.

في جنازة زياد، كان علينا أن نركن بعيدًا ونسير طويلًا.

كنيسة لم تمتلئ

في باحة الكنيسة، أخبرني أحد أبناء بلدة بكفيا، بأسى، أنّ الكنيسة في جنازة جدّه امتلأت أكثر.

سؤال ثقيل ظلّ معلّقًا في المكان:

لماذا تُركت فيروز وحدها؟

أين المحبّون؟ أين الفنانون

لماذا لم يحضر الفنانون لمواساتها؟

أين جموع الفضوليين الذين تقاطروا من كل أنحاء لبنان ليلقوا نظرة على نجمةٍ كان لقاؤها حلمًا؟

هل أيقنوا أنّ التقاط صورة “سيلفي” معها سيبقى حلمًا؟

أم أدرك الفنانون أنّهم، حين يعبرون إلى جانبها، لن يبقوا الرقم واحد، فآثروا الابتعاد؟

كلّ هذا لا يهم.

من حضر في الصقيع اليوم كانوا المحبّين فقط.

انكسار الأم

كانت السيّدة فيروز في قمّة انكسارها.

لم تترك على وجوه ناظريها علامات الحيرة نفسها التي بدت في جنازة زياد. لم تكن صلبة، ولا متماسكة، أقله في حضرة الكاميرات.

رحيل هلي كسرها. هو رفيق يوميّاتها منذ ولادته حتى رحيله. لم تفارقه يومًا.

غلبتها دموعها، وهي تدرك أنّها ستمضي ليلتها في منزلٍ فارغ من ملاكه. خُيّل إليّ أنّها تقول في سرّها:

“إلى لقاء قريب يا إمي… ما عاد بهالعمر أكتر ممّا مضى”.

كانت تواسي نفسها، وهي تعرف أنّ الحياة قست عليها منذ أن سلبتها ليال، لتتوالى بعدها الأحزان.

الخروج بلا التفات

انتهت الصلاة، فغادرت مع ملاكها الحارس ريما، في سيارة الوزير إلياس بو صعب. لم تتقبّل تعازي بعد الدفن. لم تلتفت خلفها.

وقفنا حيث نحن، نلقي عليها نظرة نتمنّى أن تكون الأخيرة في موقف كهذا.

مهمّة في السماء

هذه الليلة، لن يكون أمام الأم فيروز عبء الاهتمام بابنها، الذي ظلّ طفلًا في عقده السابع.

في السماء، هناك من سيأخذ المهمّة عنها.

 

*نقلاً عن صفحة الكاتبة على فيسبوك

Share

مواضيع مشابهة

24.01.2026

العرقوب يسحب بساط مزارع شبعا من تحت “الحزب”


Read more
22.01.2026

أهالي كفركلا يريدون منازلهم.. والعودة


Read more
22.01.2026

صهر برّي: هذه آخر انتخابات يتحالف فيها “الحزب” و”حركة أمل”


Read more
‎© 2026 الدولة | جميع الحقوق محفوظة | مدعوم بحرية التعبير