نعيم قاسم يهدّد الدّولة اللّبنانيّة

زبدة حديث أمين عام “الحزب” أنّه تجرّع إكسير شجاعة بعد تراجع الرّئيس الأميركي عن ضرب إيران. فأخذ يهدّد الدّولة اللّبنانيّة يمينًا وشمالًا.
كلمة مطوّلة ملأت 10 صفحاتٍ، ألقاها مساء السّبت أمين عام حزب الله الشّيخ نعيم قاسم، خلال احتفال جمعية القرآن الكريم للتوجيه والإرشاد، جاء فيها 3 نقاطٍ أساسيّة تختصر موقف الحزب.
نحن أو خراب البلد
قال قاسم في كلمته: “لا تظنوا أن أيّ شيء يعكّر استقرار لبنان هو موجه ضد المقاومة فقط، أو ضد مكوّن أساسي واحد فقط. نعم، المقاومة متضررة أكثر، وهذا المكوّن متضرر أكثر، لكن كل لبنان سيتأثر، وفي مكان معين، ووقت معين، وظروف معينة، إذا انهارت الأمور كلها معًا، فلن يبقى حجر على حجر.
لا لبنان بلا السّلاح
قاسم قال أيضًا، “إذا سُلّم السّلاح، فسنشهد حوادث القتل والخطف أينما كان، وسنُجرّد من السّلاح “طويلة على رقبتكم”، فنحن قومٌ سنبقى مقاومة، ولبنان لا يبقى دون مقاومة”
إذا كان قاسم لم يتمكّن وهو في عزّ قوّته من ردع إسرائيل ولا حتّى تشكيل أي تهديد يذكر عليها، فإنّ أبسط الإستنتاجات من هذه الكلمات أنّه يهدّد بها الحكومة اللّبنانيّة والدّاخل اللّبناني، بإشعال البلد وفق مقولة “عليي وعلى أعدائي”.
زبدة حديث أمين عام “الحزب” أنّه تجرّع إكسير شجاعة بعد تراجع الرّئيس الأميركي عن ضرب إيران. فأخذ يهدّد الدّولة اللّبنانيّة يمينًا وشمالًا
أطردوا الوزير
قاسم حاول اليوم تقمّص شخصيّة أمين عام الحزب الرّاحل السّيّد حسن نصرالله، حين كان يصدّر الأوامر للحكومات الّتي كانت تتشكّل بإمرته، حين قال إنّ وزير الخارجية اللّبناني يتلاعب بالسّلم الأهلي ويحرّض على الفتنة وعلى الحكومة إمّا تغييره وإمّا إسكاته وإمّا إلزامه بسياسة لبنان.
هذه الطريقة بمخاطبة الحكومة تشعرك وكأنّ قاسم لايزال يعيش في عصره الذّهبي يوم كان الحزب يحتلّ الشّارع إذا رُفضَ طلبٌ له، أو إذا تمّ إقرار أيّ أمرٍ لا يناسب مشروعه. فمن أين يستمدّ قاسم هذه الثّقة بالنّفس؟ هل وصلت إلى مسامعه أصداء صفقة إيرانيّة – أميركيّة؟ هذا إذا كان هناك من صفقة.
إقرأ أيضاً: نعيم قاسم يعتدي على تاريخ جمّول.. فهل يعترف بالقضاء عليها؟



