الشّيخ نعيم يتوعّدنا بالدّفن الجماعي.. لننتصر..

حين يصبح الموت الجماعي انتصارًا وتعميم الخراب على الهواء وجهة نظر.. يكون القانون والأخلاق قد أصبحا في خبر كان..
يخرج علينا نعيم
بخطاب بلا خطاب
بكلمات وجمل أقرب إلى الهذيان
وإلى سوقيّة فاضحة
(طويلة عرقبتكن)
(مفكرينا حبتين)
إنتصارُ الدّفن الجماعيي
ثم يجود علينا
بجرعات إضافيّة من اللّامبالاة
بالأرواح والأرزاق
(و الله لو ما بقي منا حدا
ولو طبق البلد فوق راسنا
لن نسلّم السّلاح)
هكذا ببساطة يعلن الاستعداد لدفن بلد كامل
تحت شعار الانتصار
ويقدم الخراب كقسم مقدّس
خطاب الضّمير الميّت
خطابك يا شيخ
لا يحتاج محلِّلين سياسيّين
ولا لجنة إعلاميّة ولا خبراء عسكريّين
يحتاج فقط
إلى ضمير ميّت ليقال
وإلى دولة غائبة ليمرّ بلا محاسبة
خطاب الفضيحة
هو خطاب واضح حدّ الفضيحة
مباشر حدّ التّهديد
بدائي حدّ الاستخفاف بعقول النّاس وبحياة بلد
حين تقول إنّ الخراب خيار
وإنّ الفناء احتمال مقبول
وإنّ السلاح أقدس من البشر
فأنت لا تخاطب جمهورًا وشعبًا
أنت تصدر حكمًا
حكمًا بالموت والتّشريد والجوع
و تأخذنا جميعًا رهينة
أليس من حقّنا بل من أبسط حقوقنا أن نسأل دولتنا
أن (تشوف شغلها) مع هذا الكائن السياسي؟
كأنّ الخراب وجهة نظر
كيف ينقل الخراب على الهواء مباشرة كأنّه وجهة نظر؟
لقد تخطى هذا الشّيخ كل الخطوط الحمراء في القانون والإنسانية والأخلاق.




