ADAWLAADAWLAADAWLAADAWLA
  • الرئيسية
  • خاصّ – الدّولة
  • مَحلّي
  • عربي-دولي
  • Podcast
✕

في رثاء بيوتنا.. نحن أهل الجنوب

21.01.2026
Categories
  • خاصّ - الدّولة
Tags
  • أهل الجنوب
  • الجنوب
  • الحرب
  • الحرب على لبنان
  • الحزب
  • حزب الله
  • لبنان
حسن بزيع

ناشط سياسي من بلدة زبقين في جنوب لبنان

You do not have any posts.

ليست الكتابة عن البيوت المدمَّرة فعل رثاء ولا استدرارًا للعطف، بل صرخة احتجاج في وجه واقعٍ يهدّد الناس في كرامتهم ووعيهم ومستقبلهم.

 

البيت ليس حجارةً تُهدم، بل حياة كاملة تُنتزع من أصحابها قسرًا.

ليست الكتابة بكاءً ولا نوحًا
ليس الهدف من الكتابة عن البيوت إقامة مجالس ندبٍ ونواح، ولا بكاءً على الأطلال، ولا استدرار عبارات العطف والشفقة. الكتابة هنا فعل احتجاج. نعم، فعل احتجاج، وأسئلة موجعة تبحث عن أجوبة: لماذا، ومن أجل مَن، دُمِّرت بيوتنا وأُحرقت أرزاقنا؟ نحن أهل الجنوب الذين أُخرجوا من بيوتهم عنوة، ولا ناقة لنا ولا جمل في هذه الحرب.

مواطنون لا رعايا
نناشد دولتنا الموقّرة، بلغة عربية صريحة وواضحة: نحن مواطنون لبنانيون، ولسنا رعايا. لا تجعلونا متسوّلين أذلّاء، ولا مُهانين على أبواب زعاماتٍ وجهات اعتادت تهميش الدولة ومؤسساتها.

ليست الكتابة عن البيوت المدمَّرة فعل رثاء ولا استدرارًا للعطف، بل صرخة احتجاج في وجه واقعٍ يهدّد الناس في كرامتهم ووعيهم ومستقبلهم

أين صوت الدولة ومسؤولوها؟
ألا نستحق، بعد سنتين من هذا الخراب الذي لم تعرف البلاد مثله، والذي لم ينتهِ بعد، أن يطلّ علينا من هم في أعلى سدّة المسؤولية — وهم يجيدون الإطلالات الإعلامية ويتصدّرون المناسبات الاجتماعية والفولكلورية — ليصارحوا الناس، بلا لفٍّ ودوران ولا معسول كلام، بما ينتظرهم في قادم الأيام؟ هل سألوا أنفسهم كيف يتدبّر الذين فقدوا بيوتهم وأرزاقهم قوت يومهم، وسبل عيشهم، وإيجارات مساكنهم؟

الفساد يلتهم الفتات
حتى الفتات الذي يُحوَّل باسم الجنوب يذهب إلى مؤسسات ينخرها الفساد والغشّ والتزوير والمحسوبيات والاستزلام، وهذا ليس خافيًا على أحد، ويعلمه المسؤولون علم اليقين. لم يحدث هذا في أي بلدٍ في العالم، لكنه حدث — ويحدث — في لبنان.

لا حيلة لمن تنادي
وفي الختام، يحضرني قول الشاعر عمرو بن معد يكرب، الذي عاش في العصر الذي سُمّي زورًا بـ“الجاهلي”: لقد أسمعتَ لو ناديتَ حيًّا، ولكن لا حياةَ لمن تنادي، ولو نارًا نفختَ بها أضاءت، ولكنّك تنفخ في رماد. ويبقى السؤال: متى يشعر مَن بيدهم القرار بثقل هذا الألم؟ ومتى تعود الدولة إلى مواطنيها، قبل أن يُطفئ الرماد ما تبقّى من جمر الأمل؟

إقرأ أيضاً: الشّيعة اللّبنانيون: مكوّن وطني سيادي لا تابع لمشاريع خارجية

 

*صفحة الكاتب على فيسبوك

Share

مواضيع مشابهة

24.01.2026

“تجمّع أبناء البلدات الحدوديّة” في بعبدا: برّي يدعم عون “شعبيًا”


Read more
24.01.2026

برّي في بعبدا: مع عون ضدّ الحزب وأبواقه


Read more
23.01.2026

حين يصبح الإعلام شريكًا في الفتنة.. من يضبط الانفلات؟


Read more
‎© 2026 الدولة | جميع الحقوق محفوظة | مدعوم بحرية التعبير