ADAWLAADAWLAADAWLAADAWLA
  • الرئيسية
  • خاصّ – الدّولة
  • مَحلّي
  • عربي-دولي
  • Podcast
✕

سلاح الحزب وإيران.. لا مقاومة

29.01.2026
Categories
  • الرئيسية
Tags
  • الحزب
  • المقاومة
  • حزب الله
  • سلاح الحزب
  • لبنان
أحمد اسماعيل

ناشط سياسي وأسير سابق في سجون إسرائيل. من بلدة زوطر في جنوب لبنان

You do not have any posts.

التّجارب أثبتت أنّ المقاومة – إن عاد الإحتلال يومًا – لا تحتاج إلى كل هذه التّرسانة. فلماذا يصرّ الحزب على بقاء سلاحه؟

 

انطلقت المقاومة ضدّ الاحتلال الإسرائيلي في لبنان عبر أحزابٍ وحركاتٍ لبنانية، بالتّزامن مع وجود المقاومة الفلسطينيّة المسلّحة، خصوصًا بعد اجتياح عام 1978. وقد شكّل الجنوب اللّبناني، ولا سيما منطقة العرقوب، ساحة مواجهة مباشرة في إطار الثّورة الفلسطينية المسلّحة التي خاضت معاركها ضدّ العدو الإسرائيلي على الأرض اللّبنانية.

إنطلاق جمّول
بعد الاجتياح الإسرائيلي الواسع عام 1982، وما رافقه من حصار لبيروت، دخلت المقاومة مرحلة جديدة. فقد أدّى هذا الاجتياح إلى خروج منظمة التّحرير الفلسطينية من لبنان تحت وطأة الآلة العسكرية الإسرائيليّة، وتحت ضغط الهجوم الذي شنّته قوّات حافظ الأسد على طرابلس. وبين كمّاشتي تل أبيب ودمشق، خرج ياسر عرفات من لبنان، وعندما سُئل: إلى أين؟ أجاب: إلى فلسطين.
في تلك اللحظة، وُلدت المقاومة الوطنية اللّبنانية بوضوح، وقادها اليسار اللّبناني، وفي طليعته الحزب الشّيوعي. كثيرون اعتبروها آنذاك مغامرة غير محسوبة، لكن سرعان ما انخرطت فيها قوى أخرى كالحزب القومي السّوري الاجتماعي وحركة أمل. وقد حققت هذه المقاومة إنجازات بارزة، بدءًا من تحرير بيروت والجبل، وصولًا إلى صيدا وصور والنّبطية.

انطلقت المقاومة ضدّ الاحتلال الإسرائيلي في لبنان عبر أحزابٍ وحركاتٍ لبنانية، بالتّزامن مع وجود المقاومة الفلسطينيّة المسلّحة، خصوصًا بعد اجتياح عام 1978

ظهور حزب الله
ابتداءً من عام 1985، برز إسم حزب الله رافعًا شعار “المقاومة الإسلاميّة في لبنان” ، وقد بدأ نشاطه لا سيّما في المنطقة التي عُرفت بالشّريط الحدودي. ترافقت هذه المرحلة مع صراعات داخليّة دامية بين القوى المقاومة نفسها، من حرب المخيّمات إلى المواجهات بين حركة أمل وحزب الله، والتي انتهت برسم خارطة جديدة لتوزيع الأدوار، صاغتها سوريا وإيران بما يخدم مصالحهما ونفوذهما في لبنان.

تراجع دور اليسار
في المقابل، شهدت هذه المرحلة تراجعًا واضحًا لدور قوى اليسار في المقاومة، وعلى رأسها الحزب الشّيوعي ومنظّمة العمل الشّيوعي. وكان ذلك نتيجة الحصار السّياسي والأمني الّذي فرضه النّظام السّوري عليهما، خصوصًا بعد اتفاق الطائف، ما أدى إلى إقصائهما تدريجيًا عن المعادلة العسكريّة والسّياسيّة.

حلّ الميليشيات… واستثناء حزب الله
بعد اتفاق الطائف، حُلّت جميع الميليشيات اللبنانية، وسلّمت سلاحها، باستثناء حزب الله. حينها كان التّبرير: استمرار المقاومة ضدّ الاحتلال الإسرائيلي. قد يكون هذا التبرير مقنعًا قبل عام 2000، لكن السّؤال الجوهري برز بعد التّحرير وخروج الجيش الإسرائيلي من الجنوب:
لماذا بقي سلاح حزب الله؟ ولماذا تضاعف كمًّا ونوعًا بعد التّحرير؟
الحقيقة أن التّرسانة العسكريّة التي امتلكها الحزب بعد التحرير لم تكن بحوزته إبان الاحتلال، ولم يكن بحاجة إليها أصلًا في العمل المقاوم حين كان العدو يحتل الأرض اللبنانيّة.

مقاومة أم مشروع إقليمي؟
بعد عام 2000، لم يكتفِ حزب الله بالإبقاء على سلاحه، بل أسّس بنية عسكريّة وأمنيّة ضخمة، أشبه بجيش متكامل، بقدرات وتسليح لا تمتلكها جيوش نظاميّة في المنطقة.
السّؤال الّذي يطرح نفسه:
هل كانت هذه التّرسانة لأجل التحرير؟
وهل فعلًا كان هذا السّلاح للرّدع وتوازن الرّعب مع العدو؟
أم أنه تحوّل إلى نقطة انطلاق لمشروع إقليمي، امتدّ إلى سوريا والعراق واليمن، وكاد يصل إلى قبرص؟

التّجارب أثبتت في الماضي أنّ المقاومة – إن عاد الإحتلال يومًا – لا تحتاج إلى كل هذه التّرسانة

لماذا لا يصبح حزبًا كغيره؟
في النّهاية، لا بد من طرح السّؤال العريض:
لماذا لا يقتنع حزب الله بأن يكون كغيره من الأحزاب اللبنانية الّتي قاومت الإحتلال ثم سلّمت سلاحها للدّولة؟
ولماذا لا يتمثّل حتى مع شريكه في الثّنائي الشّيعي، أي حركة أمل، الّتي لا تمتلك هذه التّرسانة العسكريّة؟

هل هو أحرص على الشّيعة؟
هل حزب الله أحرص على الطّائفة الشيعيّة من باقي القوى والتّيّارات الشّيعيّة التي لا تختزن السّلاح ولا تمتلك هذه القدرات العسكريّة؟
أم أنّ المسألة تجاوزت لبنان والطّوائف، وأصبحت مرتبطة بوظيفة إقليميّة تتخطى حدود الوطن؟

التّرسانة ليست للمقاومة
التّجارب أثبتت في الماضي أنّ المقاومة – إن عاد الإحتلال يومًا – لا تحتاج إلى كل هذه التّرسانة. وعليه، لم يعد من الممكن توصيف هذا السّلاح، بعد التّحرير، على أنه سلاح مقاومة، بل بات بوضوح سلاح حزب الله وسلاح الإقليم.

 

إقرأ أيضاً: لا تغطّوا المحور في لحظة تعريته

Share

مواضيع مشابهة

03.02.2026

من مهدي عامل إلى لقمان سليم… هذا ما خافوه


Read more
01.02.2026

على الدّولة إنقاذنا.. منه


Read more
31.01.2026

باسيل أضاع “قذيفة الحزب”


Read more
‎© 2026 الدولة | جميع الحقوق محفوظة | مدعوم بحرية التعبير