ADAWLAADAWLAADAWLAADAWLA
  • الرئيسية
  • خاصّ – الدّولة
  • مَحلّي
  • عربي-دولي
  • Podcast
✕

الحزب.. من دولة إسلاميّة إلى حرسٍ لخامنئي

29.01.2026
Categories
  • خاصّ - الدّولة
Tags
  • إسرائيل
  • إيران
  • الحزب
  • المقاومة
  • جمّول
  • حزب الله
حسين وهبي

كاتب لبناني من البقاع

You do not have any posts.

يُمكن تلخيص رحلة الحزب على مدى 4 عقود بالتّالي: من دولة إسلاميّة إلى هزيمةٍ نكراء فحرس حماية لخامنئي..
شعارات طنّانة رنّانة أمّا الفعل فحدّث ولا حرج، وعلى اللّبنانيّين شكره لأنّه يقدّم لهم الجنّة.

 

إنطلق حزب الله في منتصف الثمانينيّات وانطلق معه حلم أن يكون لبنان جزءًا من الجمهوريّة الإسلاميّة الكبرى الّتي يحكمها “الإمام المهدي” ونائبه الولي الفقيه.
خاض الحزب المعارك الواحدة تلو الأخرى وراكم قوّته وضاعف ترسانته العسكريّة، ظنًّا منه أنّه سيتمكّن يومًا ما من تحقيق هذا الحلم، ولكن كما يقول المثل الشّعبي “ما في شجرة وصلت لعند ربها”، إنهار مشروع الحزب ومشغّله خلال أسبوع.

لم يستخدم الحزب خلال هذه العقود من العمل لتحقيق حلمه السّلاح فقط، بل عمد إلى غسل الأدمغة بشعارات إلهيّة ودنيويّة تسهّل له جمع النّاس حوله واستخدامهم وقودًا في مشروعه الأكبر.

شعار الدّولة الإسلاميّة
في بداياته أطلق حزب الله فكرة جعل لبنان جزءًا من الدّولة الإسلاميّة الكبرى، وأراد أن يجعل النّاس المدماك الرّئيس لهذا المشروع، لكنّه سرعان ما أدرك أنّ هذه الفكرة لا يُمكن تطبيقها في بلدٍ متعدّد المشارب الطّائفيّة والفكريّة والثّقافيّة.

يُمكن تلخيص رحلة الحزب على مدى 4 عقود بالتّالي: من دولة إسلاميّة إلى حرس حماية لخامنئي.. شعارات طنّانة رنّانة أمّا الفعل فحدّث ولا حرج

المقاومة
عند سقوط هذه الفكرة، تمسّك الحزب بفكرة المقاومة أكثر فأكثر، وساهم نظام الولي الفقيه بالتعاون مع نظام الأسد باحتكار الحزب للمقاومة عبر إقصاء القوى الوطنيّة اليساريّة من جهة وحركة أمل من جهة أخرى، فاستفرد الحزب بأرض الجنوب وأهله، وأصبح الآمر النّاهي.
مصادرة إنجازات “جمّول”
وعلى الرّغم من أن معظم الأرض اللّبنانيّة الّتي احتلّها العدو الإسرائيلي باجتياح العام 1982، قد تحرّرت على يد جبهة المقاومة الوطنيّة (جمّول)، إلّا أنّ المحور وإعلامه سعى على مدى عقود لنسب الفضل لحزب الله، علمًا أنّ ما حررّه حزب الله من أرض لا يُقارن بما حرّرته “جمّول”.

بعد التّحرير.. شمّاعة مزارع شبعا
لم يُرد حزب الله أن يتخلّى عن وظيفة حمل السّلاح الّتي كلّفه بها اللّه كما كان يدّعي، وهي في الحقيقة بتكليفٍ من الولي الفقيه، فأبقى على شمّاعة مزارع شبعا بالإتفاق مع نظام بشّار الأسد، كي تبقى ذريعةً لبقاء السّلاح.

بعد 2006.. شمّاعة الأسرى
بُعيد اغتيال الرّئيس الشّهيد رفيق الحريري وانسحاب جيش الأسد من لبنان، تولّى حزب اللّه وراثة الأسد أمنيًا، لكنّ الضّغط الشّعبي والدّولي بخصوص السّلاح أرغمه على الدّخول إلى طاولة حوار حول سلاحه، لكنّه ما لبث أن تخلّص من هذا الضّغط بالذّهاب نحو حربٍ مع العدو الإسرائيلي فكانت عمليّة الأسر وحرب تمّوز 2006.
كانت حجّة الحزب في إطلاق شرارة الحرب وعملية خطف الجنديّين الإسرائيليّين هي تحرير الأسرى اللّبنانيّين من المعتقلات الإسرائيليّة.

7 أيّار وسلاح الإشارة
في عام 2008 شنّ حزب الله حربًا ضروسًا على شركائه في الوطن فاجتاح بيروت وحاول اجتياح الجبل، رافعًا شعار حماية سلاح الإشارة، بعد قرار الحكومة بإزالة إمداداته من شوارع بيروت.

لن تُسبى زينب مرّتين
في عام 2012 وبعد عامٍ على اندلاع الثورة السّورية ظهرت إلى العلن مشاركة حزب الله بقمع الشّعب السّوري. أعلن الحزب حينها أنّه دخل إلى سوريا لمحاربة الجماعات التّكفيريّة رافعًا شعار “لن تُسبى زينب مرّتين”، مدّعيًا ومصوّرًا لبيئته أنّ ما يجري في سوريا ليس سوى حربٍ طائفيّة بغية اقتلاع الشّيعة. فما كان به إلّا أنّ جرّ الشّيعة ومعهم كل اللّبنانيّين إلى الويلات.

الحزب لم يكتفِ بإرسال مقاتليه إلى سوريا، بل أيضًا إلى العراق واليمن، حيث تحدّى دول الخليج وعلى رأسهم المملكة العربيّة السعوديّة، حيث لم يكن يمرّ مهرجان لنصرالله إلا ويرفع شعارات مناهضة للسّعودية وحكّامها، وكان جمهوره يردّد شعار “الموت لآل سعود”، ما أوقع لبنان في مأزقٍ غير مسبوق، وأدخله في متاهةٍ أدّت إلى تدهور علاقاته مع محيطه العربي، وبالتّالي وقف كل أشكال الدّعم له.

على الرّغم من أن معظم الأرض اللّبنانيّة الّتي احتلّها العدو الإسرائيلي باجتياح العام 1982، قد تحرّرت على يد (جمّول)، إلّا أنّ المحور سعى على مدى عقود لنسب الفضل لحزب الله

عملاء سفارات
قمع الثّورة لم يقتصر على سوريا، فالحزب الّذي لم يتحمّل التّغيير في سوريا، ما كان ليتحمّل التّغيير في لبنان فأرسل عناصره لقمع ثورة 17 تشرين 2019 في لبنان، متّهمًا الثّوّار بأنّهم يتحرّكون بتعليماتٍ من السّفارات.

الطّامّة الكبرى.. حربُ الإسناد
في 7 أكتوبر من عام 2023 نفّذت حركة حماس عمليّة “طوفان الأقصى”، فأطلق حزب الله في اليوم التّالي “حرب الإسناد”، لدعم “الحركة”.
ورفض الحزب كل محاولات الموفدين الدّوليين والعرب لثنيه عن الإستمرار في حربه. الحزب ذهب بإسناده حتى الرّمق الأخير، إلى أن قامت إسرائيل بشن حربٍ شعواء، تفجيرات بايجر، اغتيال السّيدين، اغتيال معظم قادة حزب الله، مئات الشّهداء من المقاتلين، عشرات القرى والمدن وآلاف المباني والمنازل المدمّرة، فما كان نيله إلا هزيمةً يستمرُّ الحزب بنكرانها ويريد القفز فوقها وتجاهلها وكأنّ شيئًا لم يكن.

واليوم.. حرسٌ لخامنئي
لم يكتفِ حزب الله بما حصل سابقًا، وهو مستمرٌ بالمكابرة، فبعد إعلانه رفض تسليم سلاحه شمال اللّيطاني، ها هو اليوم يعلن أنّ سلاح شمال اللّيطاني، هو للدّفاع عن المرشد الإيراني على خامنئي في حال تعرّضه لأي خطر من قبل الولايات المتّحدة وإسرائيل، خصوصًا مع التّهديدات شبه اليوميّة من قبل الرّئيس الأميركي دونالد ترامب لخامنئي.

إلى أين؟
يُمكن تلخيص رحلة الحزب على مدى 4 عقود بالتّالي: من دولة إسلاميّة إلى حرس حماية لخامنئي.. شعارات طنّانة رنّانة أمّا الفعل فحدّث ولا حرج.
وخلاصة القول إنّ قيادة حزب الله لا تكترث بما يريده اللّبنانيّون ولا بما يسعون إليه، وعلى الرّغم من أن بيئة الحزب تقولها كلّ يومٍ وبالفم الملآن إنّنا أُنهكنا ولم نعد نستطع تحمّل تبعات هذه الحروب، إلّا أنّ الحزب مستمرٌ بمكابرته.
على اللّبنانيّين أن يدركوا أنّ الحزب لن يُنصت إليهم، وأنّ ما يفعله الحزب وفق مفهومه هو تكليفُ إلهي وبالتّالي لا علاقة له بمشاكلكم وهمومكم الدّنيويّة، وعليكم أن تشكروه لأنّه يقدّم لكم خدمةً جليلة لأنّه ينقلكم من دنيا الفناء حيث التّعب والشّقاء إلى جنان الخُلد ودنيا البقاء.

 

إقرأ أيضاً: سلاح الحزب وإيران.. لا مقاومة

Share

مواضيع مشابهة

03.02.2026

عادل صعب لعبد الغني طليس: إيران نفّذت مشروع إسرائيل


Read more
03.02.2026

إلى الياس جرادي: ناخبوك يرفضون “ملشنة” الدّولة


Read more
02.02.2026

هذا ما كسبته كشيعي عاملي: “الهزيمة المقدّسة”


Read more
‎© 2026 الدولة | جميع الحقوق محفوظة | مدعوم بحرية التعبير