رمضان الجنوب: بطعم الجوع الحقيقي

رمضانات ما بعد 2023 ليست كما قبلها، آلاف الجنوبيّين يعيشون ظروفًا قاسية ومختلفة عمّا سبق. ويسألون متى الحل وهل سيكون هناك المزيد من المغامرات؟
آلاف الجنوبيّين باتوا خارج قراهم، منازلهم مدمّرة ولم يبق منها إلا لحظات الحنين الّتي تجوب الذّاكرة.
الآلاف دُمّرت مصالحهم وباتوا عاطلين عن العمل، ينتظرون مساعدة غذائية من هنا، وماليّة من هناك.
يطالبون ويطالبون لكن دون جدوى، فمن وعدهم بإعادة بيوتهم أجمل ممّا كانت أخلف بالوعد، وشروط إعادة الإعمار عبر الدّول المانحة معروفةٌ للجميع.
أمل الجنوبيّين
يأمل الجنوبيّون أن يحمل شهر الخير حلولًا لمأساتهم، أن يعودوا إلى قراهم ومدنهم وأن يُعاد إعمار ما تهدّم، لعلّهم يجتمعون العام المقبل على موائد رمضان في منازلهم وبين أحبّائهم، ويستعيدون معًا شريط الذّكريات، ويفكّرون جيّدًا بالأسباب الّتي أودت إلى مأساتهم كلّما نظروا إلى صورة شهيد معلّقة على حائط، أو كلّما رأوا جريحًا لازال يعاني من آثار مغامراتٍ لم تجلب إلّا المآسي.
لا للمغامرات
يُدرك الجنوبيّون جيّدًا أنّ إسرائيل خطرٌ دائم، لكنّهم يُدركون أيضًا أنّه لا يحق لأي طرفٍ أو فريق أن يأخذ الجنوب والبلد إلى مغامراتٍ غير محسوبة ظنًّا منه أنّه يملك من القوّة ما يكفي لهزيمة العدو، ليتبيّن لاحقًا أنّها كلّها محض أوهام.
السّؤال الأهم الّذي يطرحه إبن الجنوب اليوم، إلى متى سنبقى معلّقين ما بين الحياة والموت؟




