في عزّ الحرب: وزراء الكسّارات يتقاتلون

تفجّر خلاف حاد داخل الجلسة الحكومية بين وزيرة البيئة تمارا الزين ووزير الصناعة جو عيسى الخوري حول تنظيم عمل المقالع والترابة، وانتهى بانسحاب الزين بعد سجال كشف عمق الانقسام داخل الحكومة.
العمل متوقف في معظم المقالع، باستثناء مقلع سبلين، ما دفع الخوري إلى الاعتراض على ما اعتبره تكريسًا لاحتكار السوق لمصلحة جهة واحدة “محمية سياسيًا”، مقابل شلل في مناطق أخرى بفعل تعددية القرار البلدي. في المقابل، تمسّكت الزين بصلاحيات وزارتها ورفضت أي مقاربة تتجاوز الاعتبارات البيئية أو دور البلديات.
اقتراح رئيس الحكومة نواف سلام بتجزئة الحل لم ينجح في تبريد الاشتباك، قبل أن يتدخل رئيس الجمهورية جوزيف عون محذرًا من تفاقم الأزمة اجتماعيًا بعد خسارة مئات العائلات مصادر دخلها.
لكن ما جرى لم يكن مجرد خلاف تقني. في عزّ الحرب، تحوّل ملف الكسّارات إلى ساحة اشتباك سياسي وطائفي مكشوف: صراع نفوذ، احتكار مقنّع، وقرار دولة معلّق بين وزارات تتنازع الصلاحيات.



