معاً نبني الدولة نحصّن المؤسّسات نحقّق العدالة نحترم القانون نحرّر الأرض

غسان صليبي: لو كنتُ شيعياً

المساعدة البصرية: حجم الخط

بعد إسنادين دفع الشيعة ثمنهما من دمائهم وبيوتهم، يتخيّل غسان صليبي نفسه شيعياً يسمع عن «إسناد ثالث»، فيحوّل صرخة «شيعة شيعة شيعة» من فائض قوة إلى فائض حرص.

 

 

ويلات الإسنادين

لو كنتُ شيعياً

واختبرتُ بمعاناتي الشخصية

ومعاناة عائلتي وأحبّائي وبيئتي

ويلاتِ إسنادَي حزب الله على الشيعة.

لو كنتُ شيعياً

وأسمع اليوم عن احتمال حصول «إسنادٍ ثالث»،

وكثيرون يعتقدون أنّ الثالثة ربما تكون ثابتة

والشيعة كمكوّنٍ لبنانيّ

قد يصبحون في خبر كان.

 

وعدُ غير الحرّ

لو كنتُ شيعياً

وقرأتُ أنّ حزب الله وعد الرئيس برّي

أنّه لن يُقحم لبنان بإسنادٍ ثالث،

وكما أنّ «وعدَ الحرّ دَين»

فلا ثقة بوعد غير الحرّ

وقد نكث بوعده قبل الإسناد الثاني.

 

صرخة في وجه الهلاك

لو كنتُ شيعياً

وإسنادٌ ثالث محتمل

ولو بنسبة واحدٍ بالألف،

لغضبتُ غضباً شديداً

وتوجّهتُ في الحال

إلى أقرب منزلِ قياديّ في حزب الله

فوق الأرض أو تحتها،

وصرختُ بأعلى صوتي

«شيعة شيعة شيعة»،

صرخةً مدوّية من شيعيّ

بوجه مَن يدفع الشيعة نحو الهلاك.

 

من فائض القوة إلى فائض الحرص

لو كنتُ شيعياً

وأنا أدرك تماماً

أنّ صرخة «شيعة شيعة شيعة»

كانت بالأمس تأكيداً لفائض قوّة

بوجه المكوّنات اللبنانية الأخرى،

فلماذا لا يحوّلها الشيعة اليوم، وبالزخم والقوّة نفسيهما،

إلى تعبيرٍ عن فائض حرصٍ على الشيعة

يتطلّب تكرار كلمة «شيعة»

ثلاث مرّات متتالية وربما أكثر،

رفضاً لاستخدامهم

لثلاث مرّات متتالية

خدمةً للنظام الإيراني.