ADAWLAADAWLAADAWLAADAWLA
  • الرئيسية
  • خاصّ – الدّولة
  • مَحلّي
  • عربي-دولي
  • Podcast
✕

لا تسكت يا نواف: ليس مجلس الجيوب مجدّداً

16.12.2025
Categories
  • خاصّ - الدّولة
Tags
  • الحزب
  • السلاح
  • سلاح الحزب
  • لبنان
  • نواف سلام
ميرنا بشارة

كاتبة سياسية من النبطية، ومدربة مسرح

  • الغُبار الأصفر إذ يطرُد أهل النّبطية... والفرح
  • حين تصبح "المقاومة" مقاومةً للحياة
  • زيتون الجنوب يقطف وجع الحرب: حكاية "أبو فادي" من كفركلا

أن يَعِدَ رئيسُ حكومةِ ما بعد الحرب بإعادة الإعمار أمرٌ بديهي. لكنّ غير البديهي أن يُصدِّقه الجميع، حتى خصومه، في بلدٍ علَّمتنا تجاربه أن الوعود تبدأ كبيرة وتنتهي مواسم سياسية.

 

أن يذكر رئيسُ حكومةِ ما بعد الحرب إعادةَ الإعمار كبندٍ أساسيّ في البيان الوزاري أمرٌ عاديّ. غير العاديّ أن الجميع صدّقوه، حتى خصومه.

فهو، ببساطة، رجلُ دولة، لا زعيمَ حزب، ولا مُعيَّنًا من قِبل العصابة الحاكمة ذاتها. تعهّد لنا بإعادة الإعمار عبر صندوقٍ حكوميٍّ خاصٍّ يمتاز بالشفافية، وأكّد لنا أنّ الدولة تقف إلى جانب مواطنيها، لا تميّز بينهم.

سؤال التطبيق وتجارب الماضي

فماذا عن التطبيق؟ ماذا عن تجاربنا السابقة؟

الإعمار، في مفاهيمنا، هو موسمٌ سياسيّ. ما إن يُفتح الصندوق حتى تمتدّ إليه الأيدي المعروفة، بالحُجج نفسها وبالنتيجة نفسها.

الإعمار كأداة سلطة

الثنائي لا يتعامل مع الإعمار بوصفه حقًّا للناس، بل كفرصةٍ ذهبية لإعادة شراء بقائه في السلطة. لا مشاريعَ تنموية، ولا رؤيةَ اقتصادية، ولا دولة؛ فقط مالٌ يُضَخّ ليُعاد توزيعه وفق منطق: من معنا ومن ضدّنا.

الصندوق الشفّاف ومجلس الجنوب

ومع مواربة الصندوق «الشفّاف»، والاستثمار بحقّ الناس بالعودة إلى قراهم وحياتهم، يدخل مجلسُ الجنوب على الخطّ، كأنّه الحلّ الطبيعيّ والوحيد؛ كأنّه لم يكن يومًا عنوانًا للزبائنية المُقَنَّنة، بارعًا في بناء شبكات الولاء، يستثمر في العودة لإعادة تثبيت نفوذه.
فتصبح خيارات العودة بحاجةٍ إلى ترتيب:

(صوت… صمت… عودة… بيت… تعويض).

من سيجرؤ على طرح الأسئلة؟

الجنوب كذريعة أخلاقية

الجنوب، كالعادة، يُستخدم كذريعةٍ أخلاقية وغطاءٍ لأيّ تجاوز، كأنّ أهله لا يستحقّون دولة، بل وسيطًا أبديًّا بينهم وبين حقوقهم. ينبغي عليهم شُكره بدل محاسبته؛ فما يُقدَّم لهم هو مكرُمة لا حقّ.

ثمن الإعمار المؤقّت

يبيعون مستقبلهم مقابل دفعة إعمارٍ مؤقّتة، إعادةُ إنتاجٍ للسلطة ذاتها على أنقاض قراهم، من جيوبهم.

الدولة أو الانهيار

باختصار، كلُّ ليرةٍ تُصرَف خارج الدولة هي خطوةٌ إضافية نحو تثبيت الانهيار. حان الوقت لخلق حالة رفضٍ جماعيّ؛ لم يعد مقبولًا أن يبيع المواطن حقّه بحجّة الضرورة والظرف والمرحلة.

حان الوقت ليكون الإعمار حقًّا لا صفقة. الدولة لا تُبنى بشراء الولاءات ولا بالصناديق المُفرَغة. نسكت اليوم بحجّة الإعمار، ونسكت غدًا بحجّة.

 

إقرأ أيضاً: هل وقع الطّلاق بين برّي والحزب؟

 

Share

مواضيع مشابهة

10.03.2026

أسطورة “الجناحين”: لماذا لا يوجد جناح سياسي للحزب؟


Read more
10.03.2026

مجلس التمديد: كي يوقّعوا “السلام”


Read more
09.03.2026

رسالة من لبناني شيعي “إلى من يدّعي الحرب لأجلي”


Read more
‎© 2026 الدولة | جميع الحقوق محفوظة | مدعوم بحرية التعبير