صحافيو تسويق التصفيات… أمام القضاء

لا يوجد أوجه شبهٍ بين الأمس واليوم..
حق التّعبير في الأمس: حقّك “طلقة”..
وحق التّعبير اليوم مكفول بالقضاء والقانون ولو بالحد الأدنى..
ما بين الأمس واليوم في قضيّة الحريّات والتّعبير عن الرّأي فرق شاسع ولا يوجد وجه شبهٍ بينهما.
في الأمس كان الرّأي يكلّف صاحبه اغتيالًا جسديًا كهاشم السّلمان ولقمان سليم وغيرهما، أو اغتيالًا معنويًا بحملات التّخوين واستحضار تهمة العمالة مع العدو الإسرائيلي، وتطويقه بحصارٍ اجتماعي ومادي.
هل يذكرُ علّيق؟
هل يتذكّر الصحافي حسن عليق او الإعلامي المستجدّ علي برو وغيرهما، الّذين تولوا مهمة التّحريض والتّخوين في جريدته أو قنواتهم الفضائية ضدّ كل أصحاب الرّأي وانا أحدهم؟
هل حصل أنهم تضامنوا يومًا معهم أو تضامنوا مع حق التّعبير المقدّس؟
هل يتذكرون كيف تفاعلوا مع كل من “تجرجر” إلى مراكز الأجهزة الأمنيّة الرسميّة بطلب من دويلتهم العميقة، ومن كان الأصيل في كتابة بنود لائحة الإتهام ضده؟
ألا يتذكّرون من كان المحقق الفعلي ولو كان التّحقيق يجري في أروقة الدّولة الرّسميّة التي سَطَوا على إرادة فعلها وقضائها؟
ما بين الأمس واليوم في قضيّة الحريّات والتّعبير عن الرّأي فرق شاسع ولا يوجد وجه شبهٍ بينهما
تمهيد للقتل!
لقد عايش هؤلاء مرحلة استدعاء النّاشطين الأحرار، وكتابة مقالات التّحريض في جريدتكم والّتي كانت عبارةً عن تمهيدٍ أوّلي للإعتقال أو التّشهير أو القتل أو النّفي.
هل يذكر حسن عليق كيف دافع عن الجهاز الأمني المعروف آنذاك حين تم استدعائي ويومها كانت محاولة لإنهاء وجودي المعنوي أو الجسدي حين اكتشفت أنّ المحقّقين لا يمكن أن يكونوا من جهاز أمني رسمي، من خلال الأسئلة والنّبرات الحزبيّة المعروفة وتهديدي برميي من شبّاك الغرفة ..أو السكوت أو الرّحيل من وطني..
الحريري والمشنوق أنقذاني
يومها لولا تدخل رئيس الحكومة سعد الحريري، ووزير الدّاخلية نهاد المشنوق لكنت في خبر كان ولدى خروجي من ذلك المركز فورا اجتمع بي رئيس الحكومة الذي صدم بما حصل وطالب بفتح تحقيق مع مسؤولي الجهاز المعني.
شمتم بانتهاك كرامتنا!
يومها كانت سعادة صحافتكم لا تُوصف عند رؤية أصحاب الرّأي تنتهك كراماتهم وحرّيّاتهم، بل وكانت تساعد وتساهم في انتهاكها.
واليوم تطالبون بالتّضامن معكم على استباحة نفاقكم وكذبكم وجريمة تحريضكم على المراجع والنّاس وتزرعون كل أنواع الفتن بين الوطن.
لا تخافوا أنتم في عهدة القضاء
لا تخافوا لا تخافوا أنتم في عهدة القضاء، وعبر القضاء تُستدعون و لكم كافة الحقوق وعليكم كل الواجبات وفق القانون.وليس كما فعلتم بالآخرين عبر الدّويلة.
نعم نعم تبقى الحرّيّة مقدّسة والتّعبير مصانًا تحت سقف الدّولة ومؤسّساتها الشّرعية لا عبر شريعة الغاب.
إقرأ أيضاً: خاصّ “الدّولة”: الشتّامون السبّابون… إلى السجون




