على الدّولة إنقاذنا.. منه

هل هذا الوجه الشّاحب وهذا الصّوت المرتبك الّذي نراه على الشّاشة هو فعلاً وجه رجل قرار وصاحب رؤية وطنيّة؟
سؤالٌ أساسي يفرض نفسه حول إطلالات أمين عام حزب الله، الشّيخ نعيم قاسم، هل بين كل ما قاله في إطلالاته المتكرّرة أي التزام فعلي ببناء وطن أو حماية استقراره؟
كيف يرى لبنان؟
هل سمعنا الشّيخ نعيم يوماً يتحدث عن لبنان كفكرة جامعة لا كساحة نفوذ؟ هل اعترف ولو لمرّة واحدة بوجود باقي المكوّنات كشركاء لا كخصوم أو عرض الحوار معها خارج منطق التّخوين والتّهديد؟
هل تحدّث الشيّخ نعيم ولو بجملة واحدة عن جمال هذا البلد وعن تاريخه وعن بيروت كمدينة حياة لا كمنصّة صواريخ؟
هل استفزّته مثلاً آفة المخدّرات التي تدمّر مجتمعنا وتهّرب عبر حدودٍ سائبة؟
هل أقلقته الحدود المفتوحة على كل شيء إلا على الدّولة؟
هل نطق باسم شعب لبنان خارج حدود جمهوره بصفته شريكاً لا تابعاً ؟
تخوين وترهيب
ماذا نعرف عن الشّيخ نعيم في السّياسة الداخليّة؟
ما هي قيمته الفعليّة سوى كونه صوتاً وصورة وظيفتهما رفع الإصبع و شتم الآخر وتخوين المختلف وترهيب من يطالب بدولة؟
للدّولة: أنقذينا
نحن لا نواجه مشروع دولة بل خطاباً خارجها، ولا نختلف مع رأيٍ سياسيٍ بل مع نهجٍ يعرّضُ أمننا القومي للخطر ويصادر حق اللّبنانيين بحياة طبيعية.
من هنا نطالب الدّولة الّتي نؤمن بها كمرجعيّة وحيدة لإدارة هذا البلد، أن تتحمّل مسؤوليتاها وأن تنقذنا وتنقذ لبنان، وأن تنفّذ القانون بحق كل من يضع نفسه فوقه ويحوّل الوطن إلى رهينة.




