الدور السعودي ضمانة للاستقرار في لبنان

رغم هشاشة وقف إطلاق النار في لبنان، إلا أنه يشكل فسحة زمنية لتزخيم المفاوضات والمباحثات بين الأطراف المعنية بالاستقرار، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، التي توظف دبلوماسيتها لتوسيع وتمتين المظلة العربية والإقليمية الداعمة للموقف اللبناني، وذلك بالتوازي مع اتصالاتها المكثفة مع الولايات المتحدة والشركاء في الاتحاد الأوروبي، بهدف تعزيز حضور الدولة اللبنانية ومؤسساتها داخلياً.
بناء الدولة في مواجهة مشاريع التخريب
لطالما كان الدور السعودي تاريخياً بمثابة ضمانة للاستقرار، على نقيض الأدوار الإقليمية التي تسعى لتحويل لبنان إلى ساحة للنفوذ الجيوسياسي عبر الأدوات العسكرية والميليشياوية. إن هذه المشاريع الخارجية لا تمثل فقط تهديداً للأمن، بل تعد النقيض الطبيعي لمشروع الدولة “فكرةً وقيماً”، وتهدف لتقويض السيادة اللبنانية لصالح أجندات تخريبية.
الدبلوماسية الصامتة وصناعة القرار
السعودية وبدبلوماسيتها الصامتة هي صاحبة الدور الأساسي والمفصلي في إقرار وقف إطلاق النار في لبنان.
ورغم ما يعرف عنها من رفضها الاستثمار الإعلامي وإثارة الضجيج عبر منصات التواصل الاجتماعي، إلا أنه ثمة مؤشرات تؤكد على هذا الدور السعودي ومحوريته:
– ذهاب معاون الرئيس بري، النائب على حسن خليل الى الرياض
– قبول الرئيس الأميركي دونالد ترامب تجنب الاتصال المباشر بين رئيس الجمهورية ونتنياهو بعد تغريدته الصباحية.
– مواقف بعض رموز المحور وفي طليعتهم النائب جميل السيد.
دور السعودية في إقرار وقف إطلاق النار ينسجم مع دورها التاريخي في دعم الاستقرار والشرعية في لبنان منذ اتفاق الطائف.




