ADAWLAADAWLAADAWLAADAWLA
  • الرئيسية
  • خاصّ – الدّولة
  • مَحلّي
  • عربي-دولي
  • Podcast
✕

الحزب يستجدي وقف إطلاق النار

14.04.2026
Categories
  • خاصّ - الدّولة
Tags
    أحمد اسماعيل

    ناشط سياسي وأسير سابق في سجون إسرائيل. من بلدة زوطر في جنوب لبنان

    You do not have any posts.

    كل الحملة التي يشنها “حزب الحرس الثوري” على رئيس الحكومة نواف سلام نتيجتها أن الدولة قررت أنها هي من تفاوض وليست إيران، وأن الدولة هي المسؤولة وحدها عن قرار سيادة البلد. وفي المقابل، يهدد “حزب إيران” بالفوضى الداخلية رداً على قرار الشرعية، وهذا ما أثبته تصريح علي ولايتي، مستشار المرشد، وتدخله المباشر على الخط بعدما تبين له أنه لم يعد ممكناً الاتكال على وكيله في لبنان، لما يواجهه الأخير من إفلاس وفقدان للسيطرة في الحياة السياسية الداخلية، حتى داخل الحكومة التي كان سابقاً مهندسها ومحركها. لكن بوجود نواف سلام، انتهى هذا الدور، وأصبح الحزب عاجزاً عن أي فعل أو ردة فعل تجاه أي منحى يريده أو يضغط عليه.

     

    ​عجز الوكيل وانكفاء الأصيل

    ​لقد اتضح لحزب الله أن عجز إيران بات واضحاً وجلياً في المنطقة، وأصبح همها الوحيد هو إنقاذ نفسها من خطر السقوط الأخير. جاهر حزب الله منذ عقود من الزمن بأنه هو من يقرر الحرب والسلم، لكنه لم يتوقع يوماً أن الدولة والشرعية سوف تستعيدان قرارهما وتقفان أمام “الدويلة” وتتخذان قرارات صارمة تعيق دور وبنية “حزب التعالي والمكابرة”؛ ذلك الحزب الذي كان يرى نفسه فائق القوة بسلاحه وتحالفاته التي فقدها كلياً، خاصة في هذه المرحلة، حيث أصبح يعيش في دائرة العزلة بعد أن فقد التعاطف الشعبي الذي تمتع به سابقاً.

    ​نواف سلام وإعادة الهيبة للشرعية

    ​اليوم، استطاع رجل مثل نواف سلام، الواضح والصارم في خطواته الوطنية، أن يعيد للبلد فكرة الدولة وهيبتها الشرعية، بعيداً عن الزبائنية والآفاق الطائفية الضيقة. استطاع، ولو بالحد الأدنى، استعادة القيم التي تؤكد أهمية القانون، واستعادة الوعي الشعبي للعودة إلى فكرة بناء الدولة من خلال المواطنة والانتماء الوطني. كما استطاع، ولو بالحد الأدنى، إعادة الاهتمام الدولي والعربي لدور لبنان وفعاليته، بعدما كان التجاهل هو سيد الموقف.

    جاهر حزب الله منذ عقود من الزمن بأنه هو من يقرر الحرب والسلم، لكنه لم يتوقع يوماً أن الدولة والشرعية سوف تستعيدان قرارهما وتقفان أمام “الدويلة”

    ​انفصام المواقف بين الحرب والتفاوض

    ​يعيش حزب الله حالة انفصام حقيقية؛ فقد اتخذ قرار الحرب بعيداً عن منطق الدولة والشعب، لكنه اليوم يستجدي الدولة لوقف الحرب عن طريق قرار تتخذه إيران عبر مفاوضة أمريكا، ويحاول بكل الوسائل منع الدولة اللبنانية من إجراء أي مفاوضة على أرضها وسيادتها. حزبٌ أراد إشعال الحرب مع إسرائيل، واليوم يريد وقفها، وهو نفسه من حمّل الدولة المسؤولية سابقاً لعدم قدرتها على الحل السياسي وفضل عليها الحل العسكري، وها هو الآن لا يريد الحل العسكري ولا الحل السياسي.

    ​تساؤلات حول المصير وعيد التحرير

    ​ماذا يريد الحزب حقاً؟ هل كان يريد استعادة الاحتلال للجنوب وبقاءه ليقول بعدها إن “السلاح باقٍ ما دام الاحتلال موجوداً”، ليعتاش بعدها على مهنة المقاومة لتثبيت وجوده؟ ونحن اليوم على أبواب 25 أيار، “عيد المقاومة والتحرير”، هل انتفى وجوده أم ستُعاد إليه تسمية جديدة؟ هل يصبح “عيد جلب الاحتلال وفقدان التحرير”؟ فمن أجل سلامة طهران، يُحرق الجنوب.

     

    إقرأ أيضاً: في رثاء بربور… من البداية إلى التهجير والدمار

    Share

    مواضيع مشابهة

    13.04.2026

    في رثاء بربور… من البداية إلى التهجير والدمار


    Read more
    12.04.2026

    ظالمو نواف سلام: إن ابتليتم.. أفلا تستترون؟


    Read more
    12.04.2026

    بين قراراتٍ تُهان.. ومنطق القوّة الذي يحكم


    Read more
    ‎© 2026 الدولة | جميع الحقوق محفوظة | مدعوم بحرية التعبير