معاً نبني الدولة نحصّن المؤسّسات نحقّق العدالة نحترم القانون نحرّر الأرض

“إسناد” السعودية للبنان: أهلاً وسهلاً بمنتجاتكم

المساعدة البصرية: حجم الخط

شكّل قرار وليّ العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان باستئناف السماح بعبور الصادرات اللبنانية إلى المملكة العربية السعودية محطة بارزة في مسار عودة العلاقات بين البلدين، بعد حظر التصدير منذ عام 2021 على خلفية أزمة تهريب المخدرات التي هزّت الثقة بالرقابة على المعابر اللبنانية.

 

الأزمة التي أوقفت التصدير

في العام ٢٠٢١، أعلنت السلطات السعودية ضبط شحنات ضخمة من حبوب الكبتاغون مخبأة داخل منتجات زراعية لبنانية، أبرزها الرمان، كما كشفت تحقيقات استخدام مسارات الشحن والترانزيت عبر الموانئ السعودية لتهريب أنواع مختلفة من المخدرات إلى دول المنطقة. وتلك كانت الشعرة التي قصمت ظهر العلاقات التجارية، بعد تراكم القضايا المشابهة طوال سنوات.
وعلى إثر ذلك، قرّرت المملكة وقف استيراد المنتجات اللبنانية إلى حين معالجة أسباب الخلل وضمان عدم تكرار هذه العمليات.

العهد الجديد واستعادة الثقة

منذ سقوط نظام الأسد في سوريا، وانتخاب جوزيف عون رئيساُ للجمهورية، وتشكيل الحكومة الجديدة برئاسة نواف سلام، بدأت بيروت سلسلة خطوات هدفت إلى استعادة الثقة العربية والخليجية. وتمحورت هذه الإجراءات حول تشديد الرقابة على المعابر الحدودية والمرافئ والمطار، وتعزيز ملاحقة شبكات تجارة المخدرات العابرة للحدود التي ازدهرت خلال السنوات الماضية بإدارة النظام السوري السابق وحزب الله.

ضرب شبكات التهريب وتعزيز الرقابة

وفي هذا السياق، نفّذ الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية عمليات نوعية استهدفت عدداً من كبار المطلوبين وتجّار المخدرات في البقاع، بينهم شخصيات لطالما نجحت في الإفلات من الملاحقة. كما تعهّدت الدولة اللبنانية بتطوير إجراءات التفتيش والرقابة في مطار رفيق الحريري الدولي ومختلف المرافق الحيوية.

رسالة سياسية واقتصادية

ويأتي القرار السعودي تتويجاً لمسار من التنسيق السياسي والأمني بين بيروت والرياض، ورسالة ثقة بالعهد الجديد وقدرته على ضبط الحدود ومكافحة التهريب. كما يُنتظر أن ينعكس إيجاباً على القطاعين الزراعي والصناعي اللبنانيين، ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي بين لبنان ودول الخليج العربي.

 

اقرأ أيضاً: رئيس هيئة تشغيل مطار القليعات يكشف لـ”الدولة” خريطة الإقلاع المنتظر للشمال