لم تكن المقابلة التي أجرتها شاشة الـ LBCI مع مراسل موقع “أكسيوس” باراك رافيد مجرّد مواكبة إخباريّة عاديّة لكواليس مفاوضات وقف إطلاق النار، بل
حملت في توقيتها ومضمونها دلالات سياسية وإعلامية بالغة الأهمية تجاوزت فحوى الإجابات
خطوة إعلامية غير مسبوقة
تمثل استضافة رافيد سابقة على الشاشات اللبنانية، مما يؤشر إلى تحول في التعاطي الإعلامي مع الشخصيات التي تملك خظوطاً مباشرة مع مطبخ القرار الأميركي والإسرائيلي، رغبةً في استقاء المعلومات من مصادرها الإقليمية والدولية مباشرة في اللحظات الحرجة.
حصريّة التفاوض عبر الدولة
كشف الصحفي عن عمق وقوّة قنوات الإتصال الخلفية بين الإعلام الغربي ومستشار رئيس مجلس النواب نبيه برّي، علي حمدان، ما يرسّخ دلالة قاطعة بأنّ مؤسسات الدولة الشرعية هي المرجعية والمفاوض الحصري والوحيد المعترف به دولياً لإدارة دفّة الاتفاق.
العزلة الدبلوماسية للحزب
حملت الإشارة إلى غياب أي تواصل مباشر بين واشنطن والحزب منذ غياب أو إبعاد وفيق صفا دلالة تنظيمية واضحة، تُثبت افتقار الحزب لغطاء أو قنوات قادرة على محاورة الغرب، ما يسقط أي ادعاءات بوجود تسويات من تحت الطاولة بعيداً عن مؤسسات الدولة اللبنانية.
مقدمة لإسقاط المقاطعة؟
استضافة صحافي إسرائيلي على شاشة لبنانية رسمية لا تتم من دون غطاء رسمي، خصوصاً أنّ تسريب خبر التواصل بين مستشار الرئيس برّي وباراك رافيد حصل قبل عرض المقابلة، وتمت مناقشته وكأنّه خبر طبيعي، وهو ما لم يكن يحصل سابقاً. فهل تتجه المؤسسات الإعلامية اللبنانية إلى أن تحذو حذو المؤسسات العربية في استضافة الضيوف الإسرائيليين، ليصبح هذا المشهد مألوفاً تمهيداً لإنهاء حالة العداء بين البلدين؟
إقرأ أيضاً: إسرائيل على مشارف صيدا: إخلاء بلدة عنقون